الحياة برس - أكد عدد من قادة فصائل العمل الوطني، أن حوار القاهرة قد ذلل الكثير من العقبات وأزال الكثير من الألغام بوجه إنجاح الانتخابات.
وشددوا خلال ندوة حوارية نظمها معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، اليوم الأربعاء، على ضرورة تذليل ما تبقى أمام إنجاحها بجميع مراحلها، وتطوير ميثاق الشرف الذي اتفق عليه في الحوارات والاتفاقات الوطنية سابقا عامي 2006 و2012 من أجل ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وأكد أمين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني أن الانتخابات هي المدخل المتاح حاليا لتجاوز الانقسام وتحصين الجبهة الداخلية وتجديد الشرعيات، مشددا على تحمل الجميع لمسؤولياته في تنفيذ الاتفاقات الموقعة وتطبيق المرسوم الرئاسي المؤكد على الحريات وضرورة الرقابة الصارمة على تمويل الحملات الانتخابية.
ودعا إلى تطوير ميثاق الشرف الذي جرى الاتفاق عليه عام 2006 وعام 2012 من أجل ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات واحترام نتائجها، وجميع المشاركين في الحوار الوطني للحرص على استكمال الانتخابات وصولا لانتخابات المجلس الوطني حيثما يمكن وبما يضمن الحفاظ على منظمة التحرير كائتلاف وطني وتمثيلي جامع لكل مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
من جانبه، أكد نائب أمين عام الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم أن الانتخابات حق للمواطن قبل كل شيء، والهدف منها ليس فقط تجديد الشرعيات بل تجديد بنية المؤسسة الوطنية، وعلى الجميع الاستجابة للإرادة الشعبية الداعية لإنهاء الانقسام والمتعطشة للانتخابات، خاصة من الشباب واستثمار الأجواء الدولية بغض النظر عن أهداف أصحابها.
وحذر من زرع أية عراقيل أمام نجاح العملية الانتخابية، وضرورة إنجاح حوار القاهرة القادم، من أجل الاتفاق على مختلف القضايا بما فيها موضوع المجلس الوطني والانتخابات في القدس وحق القوائم الانتخابية في الاستبدال المؤقت لنوابها في الحالات التي تستدعي ذلك.
من جهته، شدد عمر شحادة من الجبهة الشعبية، على ضرورة إعادة الاعتبار لكل ما يتعلق بتحديد طبيعة المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني باعتبارها مرحلة تحرر وطني سواء في البرامج أو أشكال وأساليب العمل والنضال، موضحا أن ثمة إرادة شعبية عامة ترى في الانتخابات حاجة وطنية وعلى القوى السياسية أن تحترم هذه الارادة وتلبي الحاجة الوطنية.
وأكد نائب رئيس الوزراء الأسبق ناصر الدين الشاعر، أنه يجب ألا نسمح بفشل الانتخابات، وعلى الجميع أن يعمل لإنجاحها وتجاوز أية عقبات عبر التوافق الوطني واستمرار الحوار، ليجري تفويت الفرصة على المتربصين بالشعب الفلسطيني، خاصة سلطات الاحتلال، ولإفشال مخططاتهم التي تشكك بديمقراطية وجدارة الشعب الفلسطيني ووحدته وشرعية مؤسساته وتتذرع بالحجج للانتقاص من حقه في الحرية والاستقلال والدولة، معتبرا أن استعادة الحياة الديمقراطية هو بحد ذاته يشكل نجاحا لفلسطين.
بدوره، اعتبر منسق العلاقات الدولية في حزب الشعب عقل طقز، أن الانتخابات فرصة لأن يخرج الشعب الفلسطيني من الأزمة التي يعيشها عبر تجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات والعمل الوطني باستراتيجية وأدوات جديدة تحقق الغايات الوطنية، مؤكدا مسؤولية الجميع في الحرص على اخراج التوافقات الوطنية من حيز إدارة الانقسام نحو تجاوزه، وهو ما يستدعي الاتفاق على احترام نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية وبرنامج وطني يحقق حلم الاستقلال.
وأكد نائب مفوض التعبئة والتنظيم في حركة "فتح عبد المنعم حمدان، أن فتح مصممة على إنجاح الانتخابات وهي أكثر المتضررين من الانقسام، وأنها تسعى بكل ما أوتيت من إمكانيات لإنجاح العملية الانتخابية في كل مراحلها، وبشكل يضمن سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها واحترام نتائج الانتخابات، محذرا من المساعي الإسرائيلية لإفشالها والتشويش عليها.
وشدد على أن فتح بطبيعتها منفتحة وطنيا وغير منغلقة أيدلوجيا ولذا فهي حريصة على التوافق مع أوسع إطار لائتلاف وطني لخوض الانتخابات وبما يمثل كافة فئات وشرائح المجتمع، منوها إلى أهمية استنفاد كافة سبل التواصل والحوار مع الدول العربية والأجنبية لاستكشاف سبل تذليل العقبات أمام إجراء انتخابات المجلس الوطني حيثما يمكن.