الحياة برس - أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، البرنامج السياسي لقائمتها الانتخابية في الانتخابات التشريعية المقبلة التي تحمل اسم "التغيير الديمقراطي"، مشيرة إلى أن نسبة مشاركة المرأة في تلك القائمة ستكون بنسبة 36%، ومن الشباب بنسبة 56%.
وقال رئيس قائمة "التغيير الديمقراطي" التي سجلتها الجبهة قبل يومين الأسير المحرر إبراهيم أبو حجلة خلال مؤتمر صحافي عقدته الجبهة في مقرها بمدينة رام الله: "برنامج القائمة يستند إلى 3 ركائز، وهي: الجانب السياسي من خلال التأكيد على تنفيذ قرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة والمجلس المركزي بما يدفع نحو التحرر من قيود اتفاق أوسلو، وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر ببروتوكول باريس الاقتصادي وإعادة تحديد العلاقة مع الاحتلال، ومغادرة المفاوضات والعودة إليها وفق شروط الرباعية الدولية أو بالرعاية الأميركية، والبديل مؤتمر دولي بمشاركة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وفق قرارات الشرعية الدولية".
وأضاف: "وكذلك البرنامج السياسي يؤكد الدفاع عن الحريات والتاكيد على الفصل بين السلطات وضمان استقلال القضاء، ووقف الانتقال من النظام الرئاسي أو نظام الفرد الواحد، ورفض سلسلة القرارات بقوانين والمراسيم الرئاسية، الذي يهدف إلى إطباق السلطة على المؤسسات والجمعيات".
أما فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي، فأكد أبو حجلة ضرورة المساواة بين المرأة والرجل وحقها في المشاركة السياسية وإلغاء كل أشكال التمييز بحقها، والنضال من أجل حقوق العمال بقانون منصف يضمن تطبيق الحد الأدنى للأجور، والمباشرة بقانون الضمان الاجتماعي بعد التعديلات الضرورية عليه، والتأكيد على دور الشباب ومشاركتهم في صنع القرار، والتأكيد على ضرورة تخفيض سن الترشح وإيجاد فرص عمل للخريجين، والاهتمام بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة اجتماعياً ووظيفياً، والعمل على حل ازمة الفقر والبطالة.
أما برنامج القائمة من حيث الجانب الوطني، فأكد أبو حجلة العمل على مواجهة التهويد في القدس المحتلة، والاستيطان في الضفة الفلسطينية، ورفع الحصار الإسرائيلي وإعادة اعمار قطاع غزة، والنضال من أجل إلغاء الإجراءات الظالمة بحق قطاع غزة.
وأكد أبو حجلة أن تكوين القائمة الانتخابية ارتكز على أن تغطي القائمة جميع المحافظات الفلسطينية، إذ إن القائمة فيها 61 مرشحًا، ويبلغ عدد المرشحين من غزة 27 بنسبة 44% من القائمة سيكونون من غزة، أما نسبة تمثيل المرأة فستكون بمشاركة 22 مرشحة بنسبة 36%، أما الشباب فسيكون بين العشرة الأوائل في القائمة من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، ونسبة الشباب في القائمة بشكل عام سيكون عددهم 34 مرشحًا أي بنسبة 56% من إجمالي المرشحين ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً.
تيار ديمقراطي وقائمة موحدة..
وفيما يتعلق ببناء تيار ديمقراطي وقائمة انتخابية موحدة، قال أبو حجلة: "ما زال الحوار جارياً من أجل بناء قطب ديمقراطي يساري فاعل لوضع حد لحالة الاستقطاب الثنائي الحاد بين حركتي فتح وحماس باعتباره ضرورة وطنية لإنهاء الانقسام، والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس الشراكة الوطنية في صنع القرار ونبذ الهيمنة والتفرد والاستفراد، والتأكيد على حق شعبنا في المقاومة بكل أشكالها لرفع كلفة الاحتلال ومجابهته وبناء الدولة المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 بعاصمتها الأبدية القدس وضمان حق اللاجئين في العودة".
وأكد أبو حجلة أن تقديم القائمة لا يعني قطع الطريق لبناء القطب الديمقراطي، وأن الطريق ما زال مفتوحاً لبناء القطب الديمقراطي، وقال: "لم نصل إلى نتائج وتوافق، ولكن الطريق ما زال مفتوحًا من أجل الوصول إلى هذا التيار، نحن مطمئنون من أجل الوصول إلى هذا التيار، ولم نقف عقبة بالوصول إليه".
من جانبه، قال عمر زبن من قائمة "التغيير الديمقراطي"، كعضو مستقل فيها: "ستعمل القائمة على القضاء على استفراد الحزب الواحد ومكافحة الفساد، وإخراج الطاقات الشبابية التي تعتبر عمود الأوطان ودمجها في الساحة السياسي".
بدوره، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم: "إن جهود توحيد القوى الديمقراطية بقائمة واحدة لا تزال مستمرة، وحريصون على جهد إبراز القطب الديمقراطي من أجل بنائه قبل وبعد الانتخابات أو في المجلس التشريعي أو المجلس الوطني القادم، بما يُمكّن من الخروج من القطب الثنائي، ويشكل صمام أمان للوحدة الوطنية".
وأكد عبد الكريم أن "تسجيل قائمة التغيير الديمقراطي لا يقطع الطريق أمام استمرار الحوار، وليس محاولة للتأثير على مجرى هذا الحوار، والتسجيل لا يتعارض مع الحوار، وفي 31 الشهر الجاري نهاية تسجيل القوائم، وفي اللحظة التي يتم فيها الاتفاق على تشكيل القائمة الموحدة للقوى الديمقراطية سنسحب قائمتنا إن تم التوافق على تلك القائمة".
وقال عبد الكريم: "تسجيل القائمة رسالة لشعبنا بأن القوى الديمقراطية التي طالبت على مدار السنوات الماضية بإجراء الانتخابات باعتبارها استحقاقًا وطنيًا ديمقراطيًا وحقاً للمواطن صودر منه على مدار السنوات الماضية، بأنه آن الأوان ليعود الحق لأصحابه".
القادة المعروفون في مواقع متأخرة..
وأشار عبد الكريم إلى أن عددًا من قادة الجبهة المعروفين سيكونون في مواقع متأخرة في القائمة، وقال: "سيكون رقمي 61، ورمزي رباح الرقم 59، وماجدة المصري الرقم 60، ومن غزة صلاح ناصر الرقم 58".
من جهة ثانية، قال عبد الكريم: "عقدنا سلسلة من اللقاءات التشاورية لهيئاتنا في الضفة وغزة والشتات، للتشاور في معايير تشكيل القائمة، وأيضاً في اختيار الأسماء التي يمكن أن تجسد هذه المعايير، وهذه اللقاءات جرت على أربع جولات، وفي كل جولة كنا نقيم الجولة التي سبقت ونبلور خطوة أُخرى باتجاه تجسيد المعايير التي تم التوافق عليها واختيار الأسماء وما يجري كان بما يقارب الإجماع".
وتابع: "ثم قدمت خلاصة هذه الجولات التشاورية إلى مكتبنا السياسي، ولجنتنا المركزية المكونة من 101 عضو وعضوة في الضفة وغزة والشتات، إذ إن كل الجبهة شاركت في اخيتار القائمة".
وبشأن الحديث عن الاستقالات داخل الجبهة، قال عبد الكريم: "يتوجب أن يدقق الإعلاميون بالمعلومات، إذ إن بعض من تم الحديث عنهم بأنهم استقالوا بسبب الانتخابات هم خارج الجبهة منذ أكثر من 20 عامًا، ومنهم أصدقاء، وبعضهم شارك بالكثير من نشاطاتنا، وبعضهم من نفى استقالته، لكن ما أؤكده وجود حالة واحدة فقط استقالت بسبب الانتخابات"، مشيرًا إلى أن "من يريد الاستقالة بسبب المعايير لن يكون قادرًا على أن يمثل الجبهة في الانتخابات".