الحياة برس - في هذه الايام تصادف الذكرى 45 ليوم الارض الخالد. ففي الثلاثين من آذار هبت جماهير الجليل والمثلث والنقب دفاعا عن الارض الفلسطينية ولمواجهة سلب المزيد من ارضها وممتلكاتها ورفضا للسياسة الصهيونية التي تسرق الارض والشجر والحجر.
نعم نحن في الجالية الفلسطينية وكل ابناء شعبنا في الشتات نعتبر ان كل الايام هي يوم الارض. فالارض الفلسطينة هي محور الصراع الدائر منذ قرن من الزمان. وبالرغم من ذلك هناك ميزة خاصة لهذه الذكرى الخالدة.
ففي 30 آذار عام 1976 ناشدت اللجنة القطرية للدفاع عن الاراضي جماهير الداخل بالتحرك دفاعا عن الارض الفلسطينية وفي مواجهة تهويدها ومخططات الاحتلال بمصادرة 22 الف دونم. مواصلة عمليةالسيطرة على الارض الفلسطينية. 
فمنذ بداية الاستعمار الصهيوني ومع النكبة وبعدها قام الكيان الصهيوني:
- بمصادرة املاك خاصة للمهجرين بأكثر من مليون دونم 
- وقام بالاستيلاء على الارض الحكومية
- واصدار قانون املاك الغائبين وحق الصهاينة مصادرتها حتى لو كانوا انتقلوا من قرية الى اخرى كما جرى ل. 20% من فلسطيني الداخل الذين هجروا الى قرى اخرى
- إصدار قانون البور ومصادرة اية ارض لا تزرع لعام واحد. وحتى يتم مصادرة المزيد من الاراضي منع جيش الاحتلال المزارعين من الوصول لاراضيهم حتى لا يتمكنوا من زراعتها
وجاء مخطط تهويد الجليل عام 76 ليكون ذروة الوقاحة بالاستيلاء على الارض الفلسطينية ولهذا كانت استجابة جماهير الداخل عارمة وسقط الشهداء الستة ثلاثة من سخنين وواحد من عرابة/البطوف وخامس من كفركنا وسادس من مخيم نور شمس / طولكرم والذي شارك بالطيبة.
وهبت القدس والضفة وغزة وتوحد الشعب الفلسطيني في ذلك اليوم تحت شعار الارض هي العرض وفلسطين محور الصراع.
وفي كل عام يحيي شعبنا ومعه كل اصدقاءه وحلفاءه هذه المناسبة الخالدة ويقدم الشهداء والجرحى والاسرى للدفاع عن فلسطين. فالارض الفلسطينية هي ارض ابائنا واجدادنا وبها ذكرياتنا ولها نحمل حلم العودة والذي لابد من ان يتحقق.
وتأتي هذه المناسبة هذا العام وشعبنا وقضيته وأرضه تواجه المؤامرة تلو الاخرى من جدار الفصل العنصري وصفقة القرن وهدية ترامب القدس للصهاينة ومسلسل التطبيع وكلها تهدف الى مواصلة عملية الاستيلاء على ما تبقى من ارض فلسطين وحرمان شعبنا من حقوقه الوطنية الثابتة في ظل صمت عالمي وتخاذل عربي رسمي.
ولهذا يتطلع شعبنا الى خطوات عملية لمواجهة هذه الهجمة وانقاذ قضية شعبنا الوطنية. نتطلع الى:
- إنهاء الانقسام بتفعيل مؤسسات منظمة التحرير وعبر الانتخاب الديمقراطي الحر
- إلى برنامج وطني نضالي موحد يضع اتفاقات اوسلو واتفاق باريس الاقتصادي والتنسيق الامني خلفه ويكفل تجنيد طاقات شعبنا وطاقات كل انصار قضيتنا من عرب وأجانب لمواجهة قضم وسلب وضم الارض الفلسطينية. 
اننا نعلن وبهذه المناسبة تمسكنا بأرضنا وبحق العودة وحقنا بالمشاركة بالقرار الوطني ومساهمتنا بانتخابات المؤسسات الوطنية وخاصة المجلس الوطني الفلسطيني. 
ومرة اخرى وبهذه المناسبة نوجه التحية الى جماهير الداخل في النقب والجليل والمثلث 
والمجد والخلود لشهداء يوم الارض ولكل شهداء شعبنا الابرار.
المكتب التنفيذي للجالية الفلسطينية - المانيا 
برلين 30-3-2021