الحياة برس - قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إنّ قرار الرئيس محمود عباس تأجيل إجراء الانتخابات قد وضع الفلسطينيين في "نقطة فراغ كبيرة" حسب وصفه.

وأكّد هنية، خلال خطاب له مساء الجمعة، على أنّ حركته كانت تأمل "بأن تمضي عملية الانتخابات حتى منتهاها، ولكن للأسف الشديد لم تكتمل لأسباب غير مقنعة إطلاقًا"، مشدّدًا على أنّ حماس كانت وما تزال "مع إجراء الانتخابات في مواعيدها المحدّدة، وتؤكّد على وجوب إجراء الانتخابات في القدس".

وأشار إلى أنّ حركته قدّمت "مرونة عالية جدًّا وتحلّت بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والتاريخية في سبيل تحقيق الوحدة والمصالحة"، لافتًا إلى تنازلها بالقبول بإجراء الانتخابات بشكل متتالٍ وليس متزامن، وموافقتها على قانون التمثيل النسبي في الانتخابات رغم تعارضه مع اتفاق القاهرة عام 2011.

وأضاف "أردنا دائمًا أن نذلل الصعاب لكي نصل إلى هذه المحطة (الانتخابات التشريعية) ضمن خارطة الطريق التي اتفقنا عليها في اسطنبول والقاهرة، بحيث تنتهي العملية الانتخابية في غضون 6 أشهر".

وتابع "كنّا نأمل بأن تمضي عملية الانتخابات حتى منتهاها، ولكن للأسف الشديد لم تكتمل لأسباب غير مقنعة إطلاقًا"، مشدّدًا على أنّ حركته كانت وما تزال "مع إجراء الانتخابات في مواعيدها المحدّدة، وتؤكّد على وجوب إجراء الانتخابات في القدس".

وواصل رئيس المكتب السياسي لحماس قائلًا "الخلاف مع الأخ أبو مازن هو رهن قرارنا الفلسطيني بقرار الاحتلال الإسرائيلي أو أن نرضخ لإرادة المحتل"، معتبرًا أنّ في الوقت متّسع لإجراء الانتخابات في القدس "ولدينا شعب في القدس قادر على انتزاع هذا الحق".

وشدّد "بالنسبة لنا لا شيء بدون القدس، ولا دولة فلسطينية بدون القدس، ولا معنى للتحرير بدون القدس، فهي مرتبطة بأبعاد كثيرة سياسيًا ودينيًا واجتماعيًا ووطنيًا وفكريًا"، مؤكّدًا على أنّ حماس "لا يمكن أن تضحّى بالحقوق والقدس والثوابت الفلسطينية مقابل شيء اسمه الشرعية الدولية، ونحن نسير وفق متطلبات وثوابت شعبنا".

ودعا هنية إلى عقد لقاء وطني جامع لجميع الفصائل والقوى لتدارس كيفية العمل خلال الفترة المقبلة، مضيفًا "ما زلنا نعتقد أنه بإمكاننا إجراء الانتخابات في موعدها 22-5 في القدس أولًا".