الحياة برس -  سلم سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي، رسالتين متطابقتين من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الى رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية (النواب) ريشار فيران، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، تتعلقان بالأوضاع في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وطالب الزعنون في رسالتيه مجلسي الشيوخ والنواب بممارسة الضغط على دولة الاحتلال للتوقف عن ممارساتها التي تندرج في إطار الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب لكونه تهجيرا قسريا لسكان مدنيين من بيوتهم وتغيير الطابع الديمغرافي في المدينة المحتلة، وممارسة التطهير العرقي بحق سكان حي الشيخ جراح، بحجة واهية وهي البناء دون ترخيص، بالرغم من أن البناء تم قبل احتلال الجزء الشرقي من القدس عام ١٩٦٧بناء على رخص بناء أصدرتها السلطات الاردنية بالتنسيق مع الاونروا.
كما طالب الزعنون رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب بمطالبة الحكومة الفرنسية بالعمل بكل ما في وسعها لوقف هذه الجريمة بحق سكان حي الشيخ جراح.
وفي سياق آخر أرسلت بعثة فلسطين لدى فرنسا مذكرة توضيحية إلى البرلمانيين الفرنسيين وعدد من المسؤولين ورؤساء أقاليم وبلديات ومنتخبين محليين وجمعيات التضامن مع الشعب الفلسطيني وإعلاميين عرب وفرنسيين، وكذلك إلى جميع البعثات الدبلوماسية الاجنبية والعربية في باريس والمنظمات الدولية التي تتخذ من فرنسا مقراً لها.
وتناولت المذكرة توضيحا للقرار الصادر عن القيادة الفلسطينية بخصوص تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد منع دولة الاحتلال اجراءها في القدس المحتلة.
وحملت المذكرة دولة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن عرقلة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في فلسطين موضحة الاجراءات التي قامت بها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بحق اهلنا في القدس المحتلة.
كما تطرقت المذكرة الى الجهود الكبرى التي بذلتها القيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية والمجتمع المدني للتوصل إلى رأب الصدع الداخلي وانجاح التجربة الديموقراطية في فلسطين واجراء الانتخابات كمطلب فلسطيني شعبي ورسمي بالأساس.
كما اعتبرت المذكرة أن إسرائيل كعادتها أدارت ظهرها للقانون الدولي ولالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وللاتفاقيات الموقعة ومنعت اجراء الانتخابات في مدينة القدس بهدف ابتزاز القيادة الفلسطينية وانتزاع اعتراف منها بمخرجات صفقة القرن وخاصة التخلي عن القدس من خلال اجراء الانتخابات بدون القدس.
وأكدت كذلك استعداد القيادة الفلسطينية لإجراء الانتخابات فورا بشرط تنظيمها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة، معتبرة أن الطريق الوحيد لذلك هو تحمل المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي لمسؤولياته بالضغط على دولة الاحتلال واجبار ها على احترام التزاماتها المتضمنة في القانون الدولي وفي الاتفاقيات الموقعة والتي كان المجتمع الدولي نفسه ضامنا لها.