الحياة برس -  أصيب الاثنين، عشرات المرابطين بالمسجد الأقصى بالرصاص المطاطي، وبالاختناق بعد اقتحام الاحتلال لباحات المسجد الأقصى، وإغلاق البوابات المؤدية له.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة الغربية من المسجد الأقصى، ونشرت القناصة في أماكن متفرقة من المسجد الأقصى وباحاته، وأطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب المرابطين.
وهاجم عشرات الجنود المواطنين بوحشية ودفعوهم نحو بابي حطة والأسباط من أجل إفراغ المسجد الأقصى وسط احتمالات لاقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المصابين لدى محاولة إخراجهم عبر باب الأسباط .
كما اقتحمت مصلى المسجد القبلي وباب الرحمة وتقوم حاليا بإفراغ المسجد بالكامل، وتطالب المواطنين بالخروج من المسجد.
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني، أعلن تعامله مع 331 إصابة بينها خطيرة بالوجه والأعين وأعداد كبيرة من المصابين بحالات اختناق، والاحتلال يمنع الطواقم الطبية من دخول الأقصى.
وأضاف الهلال الأحمر في بيان صحفي، أن هناك 7 اصابات خطيرة جدا، و13 اصابة مباشرة بالعين، وباقي الاصابات متوسطة وطفيفة، وتم نقل 228 إصابة من باب الأسباط إلى مستشفيات القدس المحتلة المختلفة وجارٍ نقل إصابات أخرى، وما يحول دون ذلك هو إجراءات قوات الاحتلال.
كما وأفادت الجمعية بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي، تتعمد إصابة طواقمها الطبية العاملة في محيط مسجد الأقصى المبارك.
وأشارت الجمعية الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تمنع طواقمها في القدس من الوصول الى المسجد الأقصى لتغطية الأحداث وتقديم الإسعافات.
وأوضحت الأوقاف الاسلامية أن قوات الاحتلال اقتحمت بشكل همجي ومفاجئ باحات المسجد دون أي سبب، وترفص السماح للطواقم الطبية بإخلاء الإصابات من المكان.
بدوره، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني: إن الاحتلال هاجم المسجد الأقصى المبارك بشكل همجي وغير مسبوق ومبيّت مسبقا.
وأضاف الكسواني في حديث صحفي، أن الاحتلال اقتحم أيضا المصلى القبلي من المسجد ومصلى باب الرحمة وقبة الصخرة وأخرج المصلين منها.
كما اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مصلى قبة الصخرة والمصلى القبلي ومصلى باب الرحمة وأخرجوا جميع المصلين من داخله وسط إطلاق قنابل صوتية وغازية ورصاص مطاطي بشكل عشوائي تجاه المواطنين.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني: إن الاقتحام الذي يجري للمسجد الأقصى غير مسبوق، وأن الإصابات بالمئات، مناشدا العالم التدخل من أجل وضع حد لعدوان الاحتلال المتواصل على المسجد الأقصى.
من جانبه، قال الهلال الأحمر الفلسطيني : "إن الاحتلال يمنع الطواقم الطبية من الدخول من خارج المسجد الأقصى إلى الداخل لتقديم العلاج للمصابين".
وأفادت مصادر محلية بإصابة الصحفيين لواء أبو رميلة، وأسيد عمارنة، ورامي الخطيب، ومحمد سمرين، بإصابات متفاوتة أثناء تغطيتهم لاعتداءات شرطة الاحتلال في باحات المسجد الأقصى.
كما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل قليل، باب العيادة الطبية في المسجد الأقصى المبارك "باللحام الحديدي"، لمنع علاج المصابين.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال اعتدت على الطواقم الطبية، وأخرجت جميع من بالعيادة، قبل أن تقوم بإغلاقها بشكل كامل.
من جانبه، قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن ما يجري في المسجد الأقصى هو "عدوان عن سبق إصرار، وترصد بحق المقدسيين".
وفي سياق متصل، أطلقت مآذن القدس المحتلة نداءً موحدا لأبناء شعبنا في مختلف أماكن تواجدهم للتدخل من أجل فك الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك منذ ثلاث ساعات، ولإنقاذ المصلين المحتجزين.
وناشد المؤذنون أبناء شعبنا في مختلف مدن الضفة الغربية الوقوف إلى جانب إخوانهم بالقدس كل حسب استطاعته من أجل إجبار الاحتلال على الانسحاب من باحات المسجد الأقصى.
كما أقدم مستوطن على دعس عدد من المارة قرب باب الأسباط بالقدس المحتلة.
وأفاد شهود عيان، بأنه أصيب عدد من المواطنين بجروح مختلفة بعد اصطدم المستوطن بهم على طرف الشارع.
وفي سياق متصل، اعتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سطح المصلى القبلي بالمسجد الأقصى المبارك.
وأفاد شهود عيان، بأن عددا من قناصة الاحتلال انتشروا فوق اسطح المسجد الأقصى وفوق البنايات المجاورة له.
كما اقتحم جنود الاحتلال مكتب إدارة المسجد الأقصى وعيادة المسجد الأقصى وعملوا على اخلاء كل المرافق فيه.
واعتدت قوات الاحتلال في وقت سابق على مئات المقدسيين الذين هبوا لنصرة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم، قرب باب الأسباط وفي أحياء القدس القديمة.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي تجاه الشبان الذين تواجدوا في باب الأسباط وقرب ساحة الغزالي.
وأضاف الشهود، أن قوات الاحتلال أحضرت سيارة المياه العادمة ورشت المواطنين بشكل وحشي بمياه كيميائية تتسبب في حالات اختناق وإغماء.
كما اندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في عدد من أحياء القدس المحتلة بالتزامن مع المواجهات المندلعة في باحات المسجد الأقصى المبارك.
وأفاد شهود عيان أن مواجهات اندلعت في أحياء وادي الجوز القريب من المسجد الأقصى وقرب باب العمود والساهرة وفي شارع السلطان سليمان بعد قمع الاحتلال للمصلين الذين أجبرهم الاحتلال على الخروج من المسجد الأقصى المبارك.
وكانت قوات الاحتلال قد فشلت في إدخال أي مستوطن لباحات المسجد الأقصى بسبب المقاومة التي يقوم بها المعتكفون وأهالي القدس المحتلة ضد قوات الاحتلال التي هاجمت المسجد بشكل وحشي.
حاصرت قوات الاحتلال البلدة القديمة من القدس المحتلة، منذ ساعات الصباح وأغلقت عددا من الطرقات والشوارع المحيطة بالبلدة القديمة، من أجل تأمين مرور المستوطنين الذين يحتفلون بذكرى احتلال القدس.
وأفاد شهو دعيان، بأن المئات من جنود الاحتلال انتشروا في مختلف أرجاء المدينة المقدسة وفي الأحياء والطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى وأجبروا أصحاب المحلات التجارية على أغلاقها، ودققوا في هويات المارة للتضييق عليهم وتسهيل مرور المستوطنين.
ومن المتوقع أن ينطلق المستوطنون في مسيرة يحملون فيها أعلام الاحتلال من باب العمود وصولا إلى حائط البراق ويتجمعوا في ساحة البراق عند الساعة السادسة مساء، ومن المقرر أن تنطلق مسيرة مماثلة من باب الخليل وصولا لحائط البراق للنساء المستوطِنات أيضا.