الحياة برس - زعمت وسائل إعلام إسرائيلية الإثنين، عن تفاقم الأزمة بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، الذي عبر عن رفضه لإستمرار الأحداث الدائرة في القدس المحتلة، وذلك خلال حديث مسؤولين أمريكيين مع نظرائهم الإسرائيليين.
ويبدو أن دولة الإحتلال لم تعد تتمتع بالدعم الأمريكي المطلق في التعامل مع الملف الفلسطيني، كما كان متاح لها في عهد الرئيس الأسبق دونالد ترامب.
وما يميز هذه الأحداث عن غيرها، أن المسؤولين الإسرائيليين حاولوا التقليل من أهمية الضغط الدولي، موضحين أن الإدانات العربية هي مجرد كلام لا وزن له، أما ما صدر عن جهات أوروبية أخرى فتم تجاهله كما تم تجاهل التصريحات الصادرة عن الخارجية الأمريكية، التي عبرت فيها عن قلقلها مما يحدث في القدس.
في الجانب الأمريكي لا يعطي بايدن أهمية كبيرة للملف الفلسطيني، ويرى أن القضايا مع الصين وروسيا وإيران أهم من ذلك، ولكن ما يحدث في القدس أجبر العديد من أعضاء الكونغرس وأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين للحديث بالأمر، والضغط على إدارة البيت الأبيض للتدخل.
حسب تقرير "لوالا الإسرائيلي"، لم تمارس الإدارة الأمريكية ضغوط كبيرة على الإحتلال، واتصل مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بنظيره الإسرائيلي مئير بن شبات للحديث عن ما يرد من أخبار من إقتحامات ومواجهات في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، فما كان من الأخير إلا أن قال له "نحن لا نتدخل بالشؤون الداخلية الأمريكية، والسيادة على القدس بيد إسرائيل، وأي تدخل أمريكي سيكون مكافأة للفلسطينيين" الذين وصفهم "بالمشاغبين".
وليس من الواضح كيف سيكون رد الإدارة الأمريكية على هذه العنجهية الإسرائيلية، وهل ستزيد من ضغوطها أم أنها ستنسحب للخلف، في وقت يجتمع فيه مجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم لمناقشة آخر المستجدات في القدس، في نفس الوقت لا يوجد مشروع قرار مطروح حول الملف.