( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - سَيكتب التاريخ الحديث في أنصع صفحاتهِ بِحروفٍ من نُورٍ، ونار، أنه في اليوم العاشر من شهر مايو عام 2021م، الموافق التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك، انتفضت وهبَت غزة المُحاصرة كلها بفتحها، وجهادها، وحماسها، وكان الشرارة لنصرة القدس أطلقها الفلسطيني المجاهد الوطني الاسلامي الكبير القائد/ محمد الضيف، ومعهُ كل فصائل المقاومة الفلسطينية الباسلة، وذلك نصرة لِلقُدس حينما استغاثت صارخةً، ومُعَصَتماهَ، والتي لم تجد مُن يَجِّبْ من الجيُوش العربية، والإسلامية الجرارة!؛ ولكن المقاومة الباسلة من الأشاوس الأبطال المُجاهدين المناضلين الفدائيين الأماجد في غزة العزة لَبَوُا النداء، قال تعالى:" فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى"؛ فَبعدما أصيب برصاص عصابة قوات الاحتلال الصهيوني ما يقارب ألف فلسطيني مرابط في المسجد الأقصى المبارك، ومنهم من فقد بصرهم برصاص العدو، بعدما حاصرت قوات الاحتلال المرابطين، والمعتكفين داخل المسجد الأقصى المبارك، وقامت بمجزرة، هناك، وأطلقت حِمم من رصاص حِقدها؛؛ فجاء الردُ سريعاً نصُرة للأقصى من قلب غزة، فكل التحية، والاجلال للمجاهدين من مطلقي الصواريخ من أصحاب الأيادي المتوضئة البيضاء الطاهرة، سَلمت كُل أياديكم يا أبناء المقاومة الباسلة الماجدة القابضة على الزناد، والتي أمطرت الغاصبين لأرضنا المُحتلة عام 1948م، بِرشقاتٍ من الصُواريخ مَحلية الصُنع، والتي دكت مدينة تل الربيع المحتلة، " تلك المدينة التي أسماها المحتلين الصهاينة تل أبيب"، وكان ذلك ردًا طبيعيًا من المقاومة على جرائم الاحتلال، وردًا على اقتحام الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولة تهجير سكان حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة؛ وقامت عصابة قوات الاحتلال بالرد بقصف الأبراج السكنية في غزة، وقتل المدنيين العُزل الأبرياء مما ادي لارتقاء كوكبة كبيرة من الشهداء الأبرار، وأُصيب، وجُرح المئات في غزة بفعل قصف الطيران الحربي الصهيوني، فَشُّلت كُل أيادي الاحتلال الصهيوني الغاشم؛؛، ولا يزال القصف يشتد، ويتواصل من العدو الصهيوني وأنا أكتب هذا المقال نُصرة للقدس وللمقاومة الباسلة، ولا تزال المقاومة الماجدة تُرد علي قصف العدو الصهيوني؛ وإن أرواحنا تهُون رخيصةً نصرةً للقبلة الأولي ولمسري النبي المسجد الأقصى المبارك، فلقد هبت نسمات الجنة، فإما إحدى الحسنين النصر أو الشهادة؛؛ لأن مدينة القدس في فلسطين الأرض المباركة المقدسة تستحق منا بذل الغالي والنفيس هي جَنةُ اللهِ في أرضهِ المدينة الرائِعة العظيمة الشريفة الجليلة المباركة المُقدسة بِِّطَهارةِ، وشرف، وعظمة، وجلال، وكمال وجمال قَدَرِ من صلى إمامًا بالأنبياء فيها في رحلة الإسراء، والمعراج، ولقد ورد في الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليلة الإسراء ببيت المقدس ركعتين، كما ثبت أنه صلى بالأنبياء إمامًا، أي بعد صلاة الركعتين؛ وكما ثبت في السنَّة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلَّم أمَّ إخوانه الأنبياء في رحلته إلى بيت المقدس ، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّى فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمٌ يُصَلِّى أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي: نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلاَةُ فَأَمَمْتُهُمْ "؛ وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي فَالْتَفَتَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ؛ وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: "الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ".. إن مدينة القدس قِبلة الأولى للمُسلمين، وروحُ العقيدةِ، والدِّيِنْ، وفيها ثاني مسجد بنُي في الأرض، ووضعت أُسسهُ الملائكة الكرام، إنها المدينة الجميلة كجمَال يوسف عليه السلام، الطاهرة كطُهر السيدة الجليلة الجميلة مريم العذراء عليها السلام؛ إنها طيبة التربة، والمقام، والمكان كَطِّيِِِبَة، القدس الشريف تدافع عن شرف الأُمة، وعن عقيدة الإسلام، إنها مهوي قُلوب العاشقين من الموحدين، المؤمنين، إنها يا كِرام مدينة القدس الشريف التي اغتصبها اليهود اللئام!؛ إنها ذُرة تاج الاسلام مدينة السلام، والحَمام، والوئام، ومهوي قلوب الموحدين من الأنام، المدينة التي لا تنام، والتي لاتزال أسيرة حزينة مُغتصبة، تُدنس من عصابة الاحتلال؛ "الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد" من المستوطنين الغربان!؛ المفُسدين في الأرض فَهُّمْ ليسوا من أُولُى الْأَلْبَابِ، بل إنهم كالأذناب، والذباب، والذئاب، والدواب، والعقاربِ، والسرابِ، والغُراب، دنسوا في القدس التُراب، ولم يهتدوا لطريق الصواب، ولم يفهموا الجوَاب، وسدوا الأبواب، وشقُوا عن الحرائرِ الثياب، وأشعلوا الثقاب، وبالغوا في العقِاب، والتهويدِ، وازداد منهم الإرهابْ، والقتلِ، والإبعاد، والهدمِ، والاغتصاب!؛ وقد أشعلوا فتيل نار الحرب الدينية في المسجد الأقصى المبارك، والذي دنسوهُ، واقتحموه ليلاً، ونهارًا، واللهُ سُبحانه وتعالى يقول:" ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها"، وكأن الزمن يعيد نفسه اليوم، في المسجد الأقصى المبارك؛ حيث تحاول عصابات اليهود الصهاينة المعتدين هدم الأقصى اليوم، وبناء هيكلهم المزعُوم، كما فعل من قبل ذلك أعداء الله من النصارى، الذين أعانوا بُخْتَنَصَّر البابلي المجوسي على تخريب بيت المقدس؛ وكانوا في ذلك الزمان الماضي يطرحون في بيت المقدس الأذى، ويمنعون الناس أن يصلوا فيه؛ وعصابات قطعان المستوطنين اليهود الغاصبين تفعل اليوم نفس الشيء فإنهُم على قُلوبهم أقفالهُا، وحالهم كما قال تعالى:"" أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ"، فعصابة اليهود المحتلين لفلسطين يواصلون الليل، والنهار لتهويد مدينة القدس، ويعملون على تهجير سكانها الفلسطينيين، ويمارسون شتي صنوف الارهاب والقمع، والتنكيل بالمقدسيين؛ ولكن أهل القدس الأبطال المرابطين باعوا الدنيا واشتروا الأخرة، وهم للغاصبين بالمرصاد، صامدين، شامخين، صابرين، مُحتسبين، وعن القدس والمقدسات مدافعين، وإن قلوبهم حية بالمواعظ ، ومنيرة بالفكر، والزهد، والتقوي السلاح الأقوى، وعندهم قوه باليقين، لتحدي المحتلين، ولديهم الاستعداد للتضحية، والموت، والفناء في سبيل الله، فهو البقاء عند اللقاء في الدار الأخرة الباقية، في الجنات العالية، رغم صولة الدهر عليهم، وفُحش تقلب الأيام، ولكنهم يمزجون الأمل مع الألم ينتظرون نصرًا مؤزراً، وزوال الاحتلال وهزيمتهم الحتمية كما حل بكل الأمم الظالمة وبكل الغاصبين المحتلين من النقم والنكال، ونهاية سوداء؛ وحال أحفاد القردة، والخنازير الصهاينة المحتلين اليوم بالَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا، مثلهم كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"، فمثل الذين أوتوا التوراة من اليهود والنصارى، ثم لم يعملوا بما فيها، وكذّبوا بمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وقد أمروا بالإيمان به فيها واتباعه والتصديق به،، كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، يقول: كمثل الحمار يحمل على ظهره كتبًا من كتب العلم، لا ينتفع بها، وإن عصابة المحتلين الصهاينة المجرمين حالهم كالحمار، والجَحش الذي لا يفهم، ولا يعقل، بأن القدس خط أحمر فمن القدس يبدأ السلام، ومن مدينة القدس تندلع نيران الحرب، وفي سبيل الله، والمقدسات ما أجمل المنُون، فإما الحُسنين النصر أو الشهادة، ومن القدس حتي غزة هبت رياح الجنة، وإننا لمنتصرون طال الزمان أم قصر، وعصابة الاحتلال إلى زوال قريب وننتظر اليوم الموعود المشهود حينما ينطق الشجر، والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال واقتله، الرحمة للشهداء الأبرار الشفاء العاجل للجرحى الأبطال، والخزي والعار للخونة ولعصابة المحتلين الصهاينة المجرمين، قال تعالى:" إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا"، وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"".
 الباحث والكاتب الصحفي، المحاضر الجامعي، والمفكر العربي، والمحلل السياسي
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر
رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين
المفكر العربي، الإسلامي والأستاذ الجامعي
Dr.jamalnahel@gmail.com