الحياة برس - انتشرت مؤخراً مزاعم حول تسبب لقاح كورونا بالعقم، مما دفع الكثيرين العزوف عن تلقيه، لهذا يجد العاملين في القطاع الصحي مضطرين لإقناع الناس بأن هذه المزاعم غير صحيحة، ويجب أن لا يصدقوا ما يتم كتابته عبر الإنترنت في هذا الخصوص بشكل غير علمي.
ويوجد معلومات متداولة حول تسبب لقاح كورونا، ومن أخطرها أن الرجال الذين تلقوا اللقاح يمكن أن يتسببوا بعقم للنساء غير الملقحات عن طريق "الجنس"، وأن 97% ممن تلقوا اللقاحات سيصابون بالعقم، وحتى أن الأجيال القادمة من أبناء المتلقين للقاح سيصابوا بالعقم وسيكون في العالم جيلاً كاملاً مصاباً بالعقم.
الولايات المتحدة الأمريكية تنتشر فيها هذه المعلومات والسيناريوهات المرعبة حول خطورة اللقاح، مما يدفع إدارة جو بايدن لمواجهة صعوبات كبيرة لتحقيق مناعة القطيع في البلاد، وتلقي اللقاحات يشهد تباطؤ.
وفي دراسة لمؤسسة عائلة كايزر بينت أن نحو ثلثي الرافضين للقاح، يخشون تأثيره على خصوبتهم، ونصف الأشخاص الآخرين يشعرون بالقلق من إمكانية تأثير اللقاح على خصوبتهم في المستقبل.
ويعرب نحو 50 في المئة من النساء و47 في المئة من الرجال البالغة أعمارهم ما بين 18 و49 عاما ممن لم يتلقوا اللقاحات بعد عن مخاوف من هذا القبيل.
وأفسح استثناء النساء الحوامل في البداية من اختبارات لقاحات كوفيد-19 المجال لانتشار المعلومات المغلوطة، بينما تتزامن الجهود الأخيرة للمجموعات المناهضة للقاحات مع تراجع عدد الأشخاص المتقدّمين للحصول على التطعيم.
من جهته، قال أستاذ الاتصالات الصحية لدى "جامعة ماساتشوستس أمهرست" ديفون غريسون "إنهم يعيدون فقط تدوير الأمور التي أخافت الناس من لقاحات سابقة في ما يتعلق بهذه اللقاحات الجديدة، سواء كانت منطقية من الناحية العلمية أو لا".
وأكدت كاثرين أوكونيل وايت، الأستاذة المساعدة المتخصصة في التوليد والأمراض النسائية في كلية الطب التابعة لجامعة بوسطن أن "القلق بشأن الخصوبة في ما يتعلق باللقاحات يلامس صلب ما يعنيه أن تكوني امرأة بالنسبة للعديد من النساء".
وشددت "الكلية الأميركية للتوليد والأمراض النسائية" و"الجمعية الأميركية لطب الإنجاب" و"جمعية طب الأم والطفل" في بيان مشترك على أنه "لا دليل يشير إلى أنه بإمكان اللقاحات أن تؤدي إلى فقدان الخصوبة".
وأفادت وايت "أقول لمرضاي طوال الوقت، اطبعوا كل ما تجدونه مثيرا للقلق والخوف بالنسبة إليكم (في ما يتعلق باللقاحات) وسنناقشه".
وأضافت "يصعب التخلص من المعلومات المضللة. يتم التمسك بها أكثر من الحقيقة القديمة المملة".