الحياة برس -  قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم، إن اسرائيل لا ترى في ملف إعادة الإعمار إلا ملفا جديدا لابتزاز شعبنا.
ودعا صيدم في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين، لمزيد من الضغط العربي والدولي على حكومة الاحتلال، لإنهاء معاناة المواطنين المتضررين، والحيلولة دون تحويل ملف الإعمار لابتزاز سياسي.
وشدد على ضرورة وجود حراك دولي باتجاه ترجمة جهود القيادة، إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، وألا ينحصر الموضوع في التهدئة.
وأكد صيدم أن الرئيس محمود عباس يبذل جهودا كبيرة لإيجاد حراك دولي وتعظيمه بإشراك أكبر عدد من المؤسسات، لاتخاذ الخطوات العملية لدفع وتحفيز الجميع من أجل تحقيق عملية السلام، كما يجري رئيس الوزراء جولة إلى عدة دول، لافتا إلى دور حركة "فتح" على مستوى الأقاليم في حالة المواجهة المستمرة مع الاحتلال.
وحذر من خطورة الأوضاع في القطاع قائلا: "الأوضاع في غزة قبل العدوان الأخير كانت مأساوية نتيجة الحصار وانعدام بعض الخدمات الأساسية ومشكلة الكهرباء، إلا أن المعاناة زادت بعد جولة القصف المهولة وأصبح حجم الدمار كبيرا جدا".
وقال صيدم إن نتنياهو حاول تصدير أزمته السياسية على حساب شعبنا، إلا أن الأمور انقلبت ضده، مثمنا دور نشطاء الاعلام الاجتماعي في القطاع وكافة مناصري قضيتنا، والدول والشعوب والمشاهير التي هبت لنصرة شعبنا، ما شكل حالة من انقلاب الرأي العام وبدأت حالة التعاطف بالتصاعد.
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، أضاف صيدم ان اللجنة المركزية لحركة فتح اتخذت قرارا بأن تكون في حالة انعقاد دائم لمتابعة تفاصيل تطور العملية السياسية.
وأشار صيدم إلى تشكيل لجنة داخل اللجنة المركزية، عضويتها من نصف عدد أعضاء المركزية، ناقشت الشأن الداخلي ووضعت ورقة عمل، ثم ارتأت في اجتماعها أن ينبثق عنها تسع مجموعات عمل تغطي المحاور الحركية والتي تخص الشأن الداخلي الفلسطيني، حتى يتم دعوة بقية الأطر للانخراط في عملية النقاش في إطار العناوين التي حددتها لعمل المجموعات.
وقال: "سنخرج بتصور مشترك يوضع على طاولة اللجنة المركزية بقيادة الرئيس لوضع خطة لمواجهة كافة القضايا".
وحول لقائه مع كوادر وقيادات من حركة فتح في غزة، أوضح صيدم ان الهدف منها كان الاطلاع على الشأن الفتحاوي، والاستماع لرؤيتهم للمرحلة المستقبلية وتقييم المرحلة السابقة بكل جرأة ووضوح، والاستعداد لترتيب الأمور الداخلية، والتماس احتياجات أهلنا في القطاع.
وثمن صيدم دور مصر ودعوتها لانعقاد اجتماع عاجل للفصائل في القاهرة خلال الايام المقبلة للاتفاق على رؤية موحدة للحراك الوطني الفلسطيني، لافتا إلى الزيارة الأخيرة لرئيس المخابرات المصري عباس كامل والتي توجت بلقاءاته مع الرئيس ومن ثم الأطر القيادية المختلفة وتبعها زيارة قطاع غزة في إطار التحضير للمرحلة المقبلة.
واختتم صيدم: "كل من تابع مجريات هذه الزيارة يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق جمهورية مصر وحجم التطور في طبيعة المشهد المرتبط بقدرة الفلسطيني على تحقيق وحدته الوطنية".