الحياة برس - رغم الأحداث الكبيرة التي شهدتها الأوضاع الأمنية والسياسية مؤخراً على الساحة المحلية في دولة الإحتلال، والتصعيد الخطير الذي إستمر 11 يوماً في قطاع غزة، بقي رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" صامتاً، ولكن أمراً داخلياً خطيراً دفع نداف أرغمان للخروج والتحذير.
أرغمان حذر من وجود خطر كبير على عدد من المسؤولين الإسرائيليين، في ظل الصراع الداخلي المحتدم حول تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة تحتوي اليسار واليمين معاً، لإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية.
وبدأ نتنياهو بالتحريض على الحكومة ومن فيها، ووصفها بأنها أخطر الحكومات على "إسرائيل" وسوف تتنازل عن جزء من الأرض لصالح الفلسطينيين ويقصد بذلك أنها ستوافق على قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، بالإضافة لعدم قدرتها على رفض الضغوط الأمريكية وضعفها، وتقديم الجنود الإسرائيليين للمحاكم الدولية بتهم جرائم الحرب.
وأصدر أرغمان بياناً ليلة السبت حذر فيها من تصعيد خطير في الخطاب العنيف من كافة الأطراف عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وما يترتب على ذلك من خطر كبير من تعرض شخص للأذى الجسدي، دون توضيح من هو الشخص المتوقع أن يكون هدفاً لهذا التطرف.
بيان أرغمان أعاد للأذهان حادثة إغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين في الرابع من نوفمبر 1995 على يد المتطرف عمير، بعد توقيعه إتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني.
نتنياهو بعد البيان دعا اليمين للتحالف مجدداً وإنشاء حكومة يمينية قوية، متهماً أعدائه بالجواسيس الذين يعملون لضد صالح الدولة، ونشر آية من التوراة تتحدث عن إصابة عدد من الجواسيس بأمراض وما شابه، وما وصفه الكتاب اليهودي للخونة.
بعد بيان أرغمان أيضاً، أصدرت مجموعة من الحاخامات الأرثوذكس القوميين بيانا أكدوا فيه أن الحكومة الجديدة الناشئة "ستمس بأهم المسائل الأساسية للدين والدولة، وتعرّض المصالح الأمنية الوجودية لإسرائيل للخطر وحثوا فيه المناصرين على “محاولة القيام بكل شيء حتى لا يتم تشكيل هذه الحكومة".
وتخشى الجهات الأمنية الإسرائيلية من إندلاع صراع داخلي في ظل إستمرار تحريض اليمين على قتل المعارضين لنتنياهو.