الحياة برس - ما زال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحاول أن يفسد الإئتلاف الحكومي الجديد المنافس له، ولكن ما بقيت سوى ساعات قليلة حتى تعقد جلسة الكنيست الإسرائيلي الأحد، لمنح الثقة للحكومة الجديدة التي يتناوب على رئاستها كلاً من يائير لابيد زعيم حزب "هناك مستقبل" اليساري، ونفتالي بينيت رئيس حزب "يمينا" المتطرف.
وستطوى الحكومة الجديدة حقبة 12 عاماً متواصلة من حكم بنيامين نتنياهو زعيم حزب "الليكود" المتطرف، وسيواجه محاكمته بثلاثة قضايا فساد وهي الرشوة والخيانة والإحتيال.

من هو نتنياهو

نتنياهو من مواليد 21 أكتوبر عام 1949 في مدينة تل أبيب المحتلة، وانتقلت عائلته للعيش في جنوب القدس المحتلة في حي يسمى "تل بيوت"، ثم إنتقلت أسرته للولايات المتحدة عام 163، وحصل هناك على الثانوية العامة، وعاد لدولة الإحتلال عام 1967، والتحق بالجيش وشارك في حرب الإستنزاف بين مصر ودولة الإحتلال، حيث خدم في وحدة النخبة المسماة " سييريت متكال"، وشارك في الحرب مع مصر عام 1973، ضد مصر وسوريا.
عاد في عام 1974 للولايات المتحدة، وحصل على البكالوريوس في الهندسة المعمارية، والماجسيتر في إدارة الأعمال في عام 1976.
وبين عامي 1976–1978 عمل نتنياهو في الولايات المتحدة مستشارا في شركة "مجموعة بوسطن الاستشارية" (Boston Consulting Group).
ومن 1978–1980 تولى نتنياهو بعد عودته لدولة الإحتلال منصب مدير معهد "يونتان" لدراسة الإرهاب.
عمل بين 1982- 1984 نائبا لرئيس البعثة الدبلوماسية في واشنطن، قبل أن يصبح سفيرا لإسرائيل في الأمم المتحدة بين 1984–1988 .
في عام 1988 انضم نتنياهو إلى حزب "الليكود"، وأصبح لأول مرة نائبا بالكنيست الـ12، وجرى تعيينه نائبا لوزير الخارجية موشيه آرنس.
انتخب رئيسا لحزب "الليكود" عام 1993، لينتخب بعدها رئيسا للوزراء في مايو/أيار 1996 متغلبا على غريمه شمعون بيريس، ليصبح أصغر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل (47 عاما).
في أكتوبر/تشرين الأول 1998، وقع نتنياهو والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في منتجع واي ريفر بواشنطن، مذكرة واي ريفر (بلانتيشن) بعد مفاوضات استمرت 8 أيام برعاية الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون.
ونص الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي من بعض مناطق الضفة، واتخاذ تدابير أمنية لمكافحة الإرهاب، وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي.
في 1999 خسر نتنياهو الانتخابات أمام إيهود باراك زعيم حزب "العمل" ليعلن الاستقالة من رئاسة "الليكود" واعتزال العمل السياسي مؤقتا.
عاد نتنياهو إلى الحكومة كوزير للمالية في حكومة أرئيل شارون في الفترة بين 2003- 2005، وبعد إعلان شارون تأسيس حزب جديد باسم "كاديما"، جرى انتخاب نتنياهو مجددا رئيسا لـ "الليكود"، ليصبح زعيما للمعارضة حتى عام 2009.
في 31 مارس/آذار 2009 تولى نتنياهو للمرة الثانية رئاسة الحكومة حتى هذا الوقت، ليصبح الأطول بقاء في السلطة في تاريخ إسرائيل.
خلال تلك الفترة الممتدة 12 عاما من حكم نتنياهو، شن الجيش الإسرائيلي عدة عمليات عسكرية على قطاع غزة، بما في ذلك عدوان عام 2012 المعروف إسرائيليا بـ"عامود السحاب"، وعدوان 2014، (الجرف الصامد)، والعدوان الأخير (حارس الأسوار) في مايو/أيار الماضي، وخلفت العمليات الثلاث، ارتقاء 2741 شهيدا فلسطينا وآلاف المصابين.
ارتبط نتنياهو بعلاقة قوية مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب (2017-2021) والتي تم في عهدها الاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إليها، فضلا عن اعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، ودعمها المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
خلال سنوات حكم نتنياهو، نسبت تقارير أجنبية للطيران الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات ضد أهداف تابعة لإيران في سوريا ضمن ما تقول إسرائيل إنها مساع لمنع "التموضع" الإيراني قرب حدودها.
والعام الماضي، وقعت إسرائيل بقيادة نتنياهو على اتفاقات تطبيع مع الإمارات والبحرين وتوصلت إلى اتفاقات مماثلة مع السودان والمغرب، وسط رفض فلسطيني.
في 5 مايو/أيار الماضي، أبلغ نتنياهو الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بفشله في تشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة التي جرت في مارس/آذار الماضي وهي الرابعة خلال عامين.
فوض ريفلين، يائير لابيد بتشكيل حكومة، ليعلن الأخير في 2 يونيو/حزيران الجاري نجاحه في المهمة عبر تحالف مع 7 أحزاب أخرى من اليمين والوسط واليسار ولأول مرة حزب عربي هو "القائمة العربية الموحدة".