الحياة برس -  عقد صندوق الاستثمار الفلسطيني، اجتماع هيئته العامة السنوي في مدينة رام الله عبر خاصية ZOOM، برئاسة رئيس مجلس الإدارة محمد مصطفى، وحضور أعضاء مجلس الإدارة، وأعضاء الهيئة العامة، ومدير عام الصندوق فادي الدويك، ومراقب الشركات طارق المصري، ومدقق الحسابات الخارجي سائد عبد الله، ممثلا عن شركة "إرنست آند يونغ".
وأوضح مصطفى أن الصندوق اعتمد استراتيجية جديدة للأعوام الثلاثة 2021-2023، تماشيا مع رسالته ورؤيته للمساهمة في بناء اقتصاد وطني مستقل، والتي تستند إلى مجموعة محاور، وهي: تركيز الاستثمارات داخل فلسطين، والاعتماد على مبدأ الشراكة من خلال استقطاب مستثمرين استراتيجيين للمشاريع القائمة والجديدة، والاستثمار في قطاعات حيوية رئيسية مثل قطاع الطاقة والبنية التحتية، والقطاع العقاري، والقطاع الصحي، والصناعة والزراعة، ومواصلة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج الإقراض عن طريق مؤسسات الإقراض والتمويل المحلية العاملة في فلسطين.
واستعرض مصطفى أبرز مؤشرات الأداء للفترة الماضية، حيث وفر الصندوق حوالي 75 ألف فرصة عمل من خلال مشاريعه وبرامجه الاستثمارية، بواقع حوالي 39 ألف فرصة عمل مباشرة، و23 ألف فرصة عمل غير مباشرة، و13 ألف فرصة عمل مؤقتة من خلال المشاريع العقارية التي نفذها الصندوق.
كما بلغ حجم الاستثمار المباشر الذي يضخه الصندوق في القدس والمناطق المصنفة (ج) حوالي 82 مليون دولار، في حين بلغ عدد الشركات والمشاريع المستفيدة من استثمارات وبرامج الصندوق أكثر من 11,800 مشروع، بما فيها المشاريع المستفيدة من برنامج التمكين الاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأكد مصطفى أن الصندوق استمر في تراكم الأرباح منذ التأسيس ولغاية الآن، حيث بلغ حجم الأرباح المتراكمة حوالي 1.069 مليار دولار، واستمر الصندوق في تحقيق الأرباح رغم التحديات الاقتصادية الراهنة المتمثلة في منع السفر الذي أثر بشكل سلبي على قطاع السياحة، وإغلاق المعابر الحدودية والذي أثر بشكل سلبي على قطاعي التجارة والصناعة وغيرهما، خاصة الاسمنت، وتراجع أداء الأسواق المالية بشكل عام ما أثر بصورة سلبية على العديد من القطاعات والشركات.
وناقشت الهيئة العامة تقرير مجلس إدارة الصندوق عن عام 2020، واستمعت إلى تقرير مدقق حسابات الصندوق للسنة المالية المنتهية في 31/12/2020، وصادقت على الحسابات الختامية للصندوق، والتي أظهرت تحقيق الصندوق لأرباح بلغت 10.4 مليون دولار قبل اقتطاع الضرائب، في حين بلغت الأرباح الصافية بعد الضريبة 8.6 مليون دولار على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الراهنة، ليصل مجموع الأرباح المتراكمة منذ التأسيس لحوالي 1.069 مليار دولار.
وأوضح مصطفى أن الصندوق ينفذ ويقود ويساهم في حوالي 60 مشروعا وبرنامجا استثماريا في قطاعات حيوية كالطاقة، والصحة، والعقارات، والسياحة، والصناعة والتجارة، والاتصالات والبنية التحتية، وتمويل المشاريع الصغيرة وغيرها.
فعلى مستوى قطاع الطاقة، تم افتتاح وتشغيل محطة "نور جنين" للطاقة الشمسية بقدرة 5 ميغاواط، كما تم البدء بتركيب أنظمة طاقة شمسية على حوالي 120 مدرسة في مختلف محافظات الوطن ضمن برنامج الطاقة الشمسية على أسطح المدارس.
وفي قطاع الصحة، تم الافتتاح الأولي لمستشفى ابن سينا في محافظة جنين، وهو المستشفى الذي يساهم فيه الصندوق إلى جانب شركاء محليين، كما تمت توسعة قسم العناية الحثيثة المخصص لمرضى كورونا (كوفيد- 19) في المستشفى الاستشاري العربي بواقع 12 سريرا، مجهزا بكافة الأدوات الطبية اللازمة بما فيها جهاز توليد أكسجين مخصص لهذا القسم، لتصبح القدرة الاستيعابية الإجمالية 36 سريرا. وفي ذات السياق، تم البدء بتنفيذ المستشفى الاستشاري للسرطان بقدرة استيعابية تبلغ 170 سريرا كمرحلة أولى، ومساحة بناء تبلغ 27 ألف متر مربع.
وفي القطاع الصناعي، بدأ العمل على إنشاء مطحنة الاسمنت من خلال شركة سند، وبتكلفة تقديرية بلغت نحو 85 مليون دولار أمريكي، فيما ستكون قادرة على إنتاج قرابة 1.1 مليون طن من الاسمنت سنويا، تشكل نسبتها حوالي 50% من حجم الطلب المحلي على هذه السلعة الاستراتيجية.
وفيما يخص القطاع الزراعي، فإن الصندوق يدير محفظة استثمارية في هذا القطاع من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية، حيث باشر الصندوق بتطوير 362 دونما من الأراضي الزراعية الواقعة في الأغوار الفلسطينية ضمن مشروع مزرعة الدالية، حيث تم تطويره على مساحة 178 دونماً لتصل المساحة الكلية للمزرعة لدى الانتهاء من تطويرها إلى 540 دونما. في حين تم البدء بأعمال البنية التحتية لمشروع مصنع الرابية للأعلاف الحيوانية في محافظة الخليل بقدرة إنتاجية تتعدى 230 ألف طن.
وبالنسبة لقطاع تمويل المشاريع الصغيرة، فقد أطلق الصندوق في بداية جائحة كورونا برنامج "إسناد" الطارئ لدعم المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر بحجم 25 مليون دولار، حيث استفاد من البرنامج لغاية الآن حوالي 570 مشروعا في مختلف المحافظات بما فيها القدس وغزة، حيث تم إقراض ما يزيد عن 9 ملايين دولار خلال المرحلتين الأولى والثانية. كما تم تدريب 320 شابا وشابة في تخصصات متعددة كالصحة والتكنولوجيا والهندسة والتعليم، ضمن برنامج سندات الأثر الإنمائي الذي يساهم فيه الصندوق بالشراكة مع مؤسسات محلية ودولية.
كما تم تمويل حوالي 70 مشروعا صغيرا في القدس من خلال البرامج التي ينفذها الصندوق في المدينة بالتعاون مع جهات دولية مثل الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف تمكين المشاريع الصغيرة في القدس وتنشيط قطاعاتها الاقتصادية.