الحياة برس - رأى الكاتب والمحلل العسكري في صحيفة يديعوت الإسرائيلية أليكس فيشمان، أن مصر تتورط تدريجياً في المسؤولية على قطاع غزة، في حين تسعى "إسرائيل" تسعى لفك إرتباطها أيضاً تدريجياً.
وكشف فيشمان أن حكومة الإحتلال وضعت شروطاً أمام حركة "حماس" في القاهرة، وهي تعلم أن الحركة سترفضها، ويبدو أنه بات بإمكان "إسرائيل" تطبيق خطة أعدتها سلفياً عشية العدوان الأخير على غزة والذي إستمر 11 يوماً، وأكدت دولة الإحتلال لحماس أنه لن يكون هناك تسوية تشمل تهدئة طويلة الأمد بعد الآن، وأن صفقة الأسرى يجب أن تتم بشروط إسرائيلية.
وبين أن خطة الإحتلال الجديدة يقضي جزء منها بحظر إدخال الأموال نقداً للقطاع، وأن يتم نقل المساعدات القطرية على شكل قسائم شرائية توزعها الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يتم ذلك عشية عيد الأضحى.
ورأى فيشمان أن العدوان الأخير، أعطى ميزة سياسية لدولة الإحتلال وهي أن مصر بدأت تتحمل المسؤولية عن إقتصاد غزة، وكلما تراجعت إسرائيل عن نقل البضائع والأموال لإعادة إعمار غزة، مصر تجد نفسها تتدخل بشكل أعمق في إدارة القطاع.
مشيراً لعدم رغبة مصر بهذا الامر، وحاول المصريون الهرب طوال السنوات الماضية من هذه المسؤولية، ورسخوا مكانتهم كوسطاء إقليميين، ولكن بسبب الزخم الحاصل من جراء قصر نظر سياسي لزعيم حماس في غزة يحيى السنوار، 
وزعم فيشمان بأن قصر نظر وخبرة قائد حماس في غزة يحيى السنوار، تساعد بفك إرتباط الحكومة الإسرائيلية، ونقل المسؤولية لمصر.
وعن الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 13 عاماً، رأى فيشمان أن حكومة الإحتلال تسمح بإدخال بضائع إنسانية ووقود بحجم محدود، وأن السنوار لم يكن يتوقع بقراره قصف مدينة القدس، أنه بذلك يتخذ قرار تاريخي يسمح للإحتلال بأن تزيل عن كاهلها المسؤولية عن حياة سكان غزة.
ونوه المحلل الإسرائيلي، بأن "حماس" لا تمتلك أي أوراق ضغط الآن ضد "إسرائيل" إلا القذائف الصاروخية، والجيش ينتظر إطلاق أول قذيفة من غزة ليشن عملية عسكرية جديدة سيستهدف خلالها تدمير ما تبقى من المنظومة الصاروخية لها، حسب قوله.