الحياة برس - وصل الإسبوع الماضي وفد إستخباري إيراني رفيع المستوى للعاصمة المصرية القاهرة، والتقى مسؤولين من جهاز الإستخبارات العامة المصرية.
وكشفت مصادر مصرية حسب "العربي الجديد"، أن هذه المباحثات الهدف منها تحسين العلاقات بين البلدين ومنع أي تصادم في الملفات والمصالح بالمنطقة، خاصة في ظل سياسة مصر الجديدة في الإقليم، ودخولها الساحة العراقية.
ويسعى الجانبين لتحقيق علاقات متوازنة ضمن قنوات واضحة ودائمة بهدف التنسيق الثنائي في كافة القضايا المتعلقة بالجانبين، بالإضافة إلى أن مصر تسعى لتكون وسيطاً بين إيران ودول الخليج.
وكان الجانب الإيراني قد توجه برسائل مختلفة للقيادة المصرية، لتطوير العلاقات ولم تعلق عليها القاهرة مباشرة، وكان آخرها جاء عبر القائم بالأعمال الإيرانية في مصر ناصر كنعاني، الذي أبدى تطلع بلاده لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وتوفر إرادة سياسية حقيقية لدى بلاده لذلك.
يشار أن مصر بدأت بتنفيذ خطة لتحديد مواقف القاهرة تجاه قضايا الإقليم ويسعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إعادة مصر لدورها الطبيعي في المنطقة بعد غياب دام ما يقارب 30 عاماً.
وتم تأسيس إدارة جديدة معنية بتخطيط العلاقات الخارجية المصرية وتقود هذه اللجنة وزيرة التعاون الدولي السابق مساعدة الرئيس الحالية فايزة أبو النجا.
وقالت المصادر، إن النشاط الإيراني في منطقة البحر الأحمر واليمن، ومدى تقاطعه مع المصالح المصرية، شغل حيّزاً من الحديث الذي دار في القاهرة أخيراً، مؤكدة أن الجانب الإيراني كان محمّلاً برسائل، جميعها متعلقة باستعداد طهران لمراعاة أي ملاحظات مصرية أو مخاوف بشأن أدوارها في هذا المحيط، وتأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كون ذلك يعد أمراً حيوياً بالنسبة للقاهرة لتأمين مسار السفن العابرة في قناة السويس، بالإضافة إلى أمور أخرى متعلقة بالأوضاع في سورية. كما كشفت المصادر عن أن من بين الرسائل التي تم تبادلها خلال المناقشات، أمورا متعلقة بأمن الشركات المصرية التي ستشارك في عمليات إعادة الإعمار في العراق، التي تؤدي فيها طهران دوراً كبيراً عبر أذرعها القوية هناك، موضحة أن هذا الملف يعد من ركائز تحسين العلاقات بين البلدين.