الحياة برس - اختتمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الأربعاء، برنامجاً تدريبياً متخصصاً لتعليم مهارات ريادة الأعمال، للمحاضرين في الكليات التقنية، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع منظمة "اليونسكو"، من خلال مشروع تشغيل الشباب في حوض البحر الأبيض المتوسط، إذ جرى تخريج أكثر من 60 محاضرا من مختلف الكليات.
وذكرت الوزارة، في بيان لها، أن التدريب أسهم في تعزيز قدرات المتدربين لإعداد الشباب لعالم الأعمال المتغير، والتنمية الشخصية، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال؛ خاصة في ظل جائحة كورونا وما بعدها.
وأضافت ان التدريب، الذي استمر على مدار ستة أيام، هدف إلى إبراز مهارات ريادة الأعمال في تخصصات التعليم والتدريب التقني، وتزويد المشاركين بالمعرفة الكاملة بالقطاعات الاقتصادية الرئيسة، وتوجيههم لتطوير فكرة المشروع الريادي، وطرق البدء بالمشروع، وامتلاك المهارات المطلوبة للنجاح، وممارسة وتطبيق إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للأفكار والمشاريع الريادية، والتفريق بين خصائص ريادة الأعمال مقابل الوظيفة.
وفي هذا السياق، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس: "لدينا في التعليم العالي مساران منفصلان متكاملان هما التعليم الأكاديمي والتعليم التقني، لكنهما يتناصفان الأهمية نحو تحقيق التنمية المستدامة، فالريادة موجودة في المسارين وهي مهمة وضرورية جدا".
وشدّد أبو مويس على أهمية تعزيز الريادة لدى الطلبة، موضحا أن ذلك سيكون مخرجا مهما لما حققه هذا البرنامج التدريبي؛ كون المحاضرين سينقلون خبرتهم التي اكتسبوها لطلبتهم، مؤكدا أهمية امتلاك المهارات اللازمة لتحقيق الريادة في التعليم التقني.
وتطرّق إلى نموذج التعليم الثنائي الذي تدعمه الوزارة، داعيا مؤسسات التعليم العالي إلى تبني هذا النموذج العصري من التعليم، مضيفا في الوقت ذاته "إذا أردنا تحقيق تنمية مستدامة يجب أن نحرص على دعم التعليم التقني" كونه يحد من معدلات البطالة.
وأشار أبو مويس إلى أهمية هذا البرنامج التدريبي وأثره في تعزيز الروح الريادية لدى الطلبة، مُقدما شكره للاتحاد الأوروبي واليونسكو لدعمهما المتواصل لقطاع التعليم العالي.
من جانبه، شدد ممثل الاتحاد الأوروبي أودوردو كومو على أهمية التدريب لتعزيز ثقافة الريادة؛ خاصة في مجال التعليم التقني.
وأكد أهمية تعزيز انخراط الشباب في سوق العمل من خلال تشجيعهم على إنشاء مشاريعهم الريادية، شاكرا الوزارة واليونسكو على التعاون البنّاء لخدمة قطاع التعليم العالي وتجويد مخرجاته.
بدورها، أكدت مديرة مكتب منظمة "اليونسكو" في فلسطين نهى بوازير أهمية دعم قطاع الشباب وتعزيز ثقافة الريادة لديهم، موضحةً أن هذه الدورة تأتي في إطار تعزيز هذه الثقافة؛ كون المحاضرين سينقلون خبراتهم ومهاراتهم للطلبة، وهو ما سيزيد من فرص التحاقهم في سوق العمل.
وأشارت بوازير إلى أن "اليونسكو" ستُواصل دعم التعليم التقني على الصعيدين الفني والتمكيني، وتشجيع كافة المتدربين لنقل معرفتهم التي اكتسبوها للطلبة في الكليات التقنية، لإكسابهم المهارات اللازمة التي تُمكّنهم من الانطلاق بمشاريع ريادية في سوق العمل.
وحضر الاختتام، عن قسم التعليم في مكتب "اليونسكو" سونيا أبو العظام، ومدير عام التعليم التقني في "التعليم العالي" سامر موسى، وطاقم الإدارة العامة، وتخلله عرض للمدرب حسن عمر شمل أهم نتائج التدريب والتوصيات المتمثلة في تنظيم تدريبات أخرى مماثلة، وتوزيع الدورات على مستويات عدة، والتشبيك بين المدربين في الضفة وغزة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.