الحياة برس - إهتمت الصحافة الإسرائيلية بشكل كبير اللقاء الذي وصفته بعض المواقع الإخبارية الإسرائيلية بالتاريخي، والذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، برئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في منتجع شرم الشيخ المصري، وهو أول لقاء رسمي بين الجانبين منذ 11 عاماً.
وتحدث الجانبان في إجتماع دام ما يقارب 3 ساعات، عن الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، وتم الحديث عن ملفات قطاع غزة المختلفة بما فيها إعادة الإعمار والجنود الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية.
وحسب مراقبين إسرائيليين، أن هذا اللقاء إكتسب أهمية كبيرة من السيسي بهدف إقامة علاقات جيدة مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة، لذلك تم منح بينيت ترحيباً إستثنائياً، وكان باستقباله في المطار وزير الخارجية المصري سامح شكري، ومدير جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل.
وعند وصول بينيت ومساعدوه لمكان الإجتماع فوجئوا بوجود العلم الإسرائيلي بجانب العلم المصري وهو أمر لم يحدث سابقاً، حيث أن اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، ورئيس وزراء الإحتلال الأسبق بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة لم يكن هناك وجود للعلم الإسرائيلي.
كما ترى المصادر الإسرائيلية أن مصر تسعى من خلال دعوة بينيت للقاء علني في وقت مبكر من ولايته لإرسال إشارة للإدارة الأمريكية، بأنها لاعب أساسي في المنطقة ولا يمكن تجاوزها.
مشيرة إلى أن التخطيط للزيارة كان جارياً لعدة أسابيع ولكن تاريخها ووقتها ظلوا سراً لأسباب أمنية وسياسية، وتم خلال اللقاء بحث الوضع في قطاع غزة وأكد السيسي على ضرورة الحفاظ على الهدوء في القطاع، ودعم جهود إعادة الإعمار، في حين طلب بينيت من الجانب المصري تشديد الرقابة على معبر رفح ومنع تهريب مواد ذات الإستخدام المزدوج.
وأكد الجانبان على ضرورة دعم الجهود الدبلوماسية لإستقرار الأوضاع في غزة ومنع تصعيد جديد، كما ستمارس مصر ضغوطاً على حماس لمنع أي هجمات ضد دولة الإحتلال، مقابل أن تتخذ "إسرائيل" خطوات لتحسين الوضع الإقتصادي في غزة.
كما بحث الجانبان الملف الإيراني والإتفاق النووي، والتدخل التركي في ليبيا، والأزمة الإثيوبية المصرية، ومواجهة تنظيمي الدولة والقاعدة في سيناء.