الحياة برس - يتم الإستعداد في مناطق الضفة الغربية المحتلة، لإجراء الإنتخابات المحلية "للبلديات" قبل نهاية العام الجاري، مع إستمرار الجهود للتفاهم مع "حركة حماس" لعقدها في قطاع غزة في ظل إحتمالات ضعيفة بذلك.
ولم تنجح كافة المحاولات الفلسطينية الداخلية بإجراء الإنتخابات البلدية في قطاع غزة منذ أحداث الإنقسام عام 2007، وقد ألغيت الإنتخابات عام 2016، وسعت "حماس" منذ توليها زمام السيطرة في القطاع على تعيين مدراء البلديات من قبل مجالسها الحركية.
وأعلن وزير الحكم المحلي مجدي الصالح، أنه بتوجيهات من القيادة الفلسطينية، تواصل مع "حماس" لبحث إمكانية إجراء إنتخابات المجالس البلدية بوقت متزامن في غزة والضفة الغربية، مشيراً لعدم حصوله على رد واضح من الحركة بعد.
 مشيراً لوجود 11 بلدية في غزة تصنف بـ "ج"، ولا يوجد بها مجالس قروية، منوهاً لتأجيل موعد الإنتخابات التي كان من المقرر أن تجري في مايو الماضي، بسبب الإنتخابات التشريعية التي تم تأجيلها أيضاً بعد تعنت الإحتلال الإسرائيلي ورفضه إجرائها في القدس الشرقية.
مؤكداً أن الحكومة لن يكون لها أي دور سوى المتابعة مع لجنة الإنتخابات المركزية لتسهيل أي إجراء وإزالة أي عقبات أمامها، بعد تسليم كافة الوثائق المطلوبة للجنة.
وسيتم إجراء الإنتخابات في مناطق الضفة الغربية في حال رفضت "حماس" إجرائها في غزة.
ومن أبرز الخلافات بين "فتح وحماس" يتركز حول الجهة القانونية المخولة بالبت في الطعون، حيث ترفض "فتح" توكيل عملية البت بالطعون في محاكم غزة التي تديرها "حماس"، وهو ما أفشل إجرائها خلال عام 2016.
وكانت الحركتان وافقتا في العام 2016، على إجراء الانتخابات المحلية استنادا إلى قانون الانتخابات المحلية الذي ينص على أن المحاكم المختصة للنظر في الطعون هي محاكم البداية في المحافظات، وتعهدت اللجنة المركزية للانتخابات بأن سير العملية الانتخابية سيعتمد على المؤسسات الأمنية القائمة في غزة والضفة، وأن الحكومة ستحترم نتائج الانتخابات، غير أن اسقاط محاكم غزة أربع قوائم لحركة فتح، لم يكتب لذلك الاتفاق النجاح، حيث لجأت فتح للمحكمة العليا في رام الله للطعن في قرارات اللجنة لاستعادة قوائمها، لكن قرار العليا جاء مستندا على عدم شرعية المحاكم في غزة، وهو ما أدى وقتها لعقد الانتخابات في الضفة دون غزة.
لجنة الإنتخابات المركزية أعلنت عن جدول المدد القانونية للإنتخابات المحلية 2021 "المرحلة الأولى"، وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ السادس من شهر سبتمبر/الجاري، والذي يقضي بعقد المرحلة الاولى من الإنتخابات في 11/أكتوبر المقبل.
وفي بيان أصدرته لجنة الانتخابات، قالت إنه استناداً لقرار مجلس الوزراء وقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 وتعديلاته، وضعت لجنة الانتخابات الجدول الزمني الذي يتضمن المفاصل القانونية لمراحل العملية الانتخابية وتواريخها.
ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات بمرحلة تسجيل الناخبين والنشر والاعتراض خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر المقبل. ويتبعها فتح باب الترشح لمدة 10 أيام خلال الفترة من صباح 26 أكتوبر ولغاية مساء يوم 4 نوفمبر.
ووفق الجداول من المقرر نشر القوائم النهائية بأسماء القوائم ومرشحيها يوم 27 نوفمبر، وذلك بالتزامن مع بدء الدعاية الانتخابية ولمدة 13 يوماً بحيث تنتهي مساء 10 ديسمبر القادم.
وتقرر أن يكون يوم السبت الموافق 11 ديسمبر يوم الاقتراع كما هو مقرر من قبل مجلس الوزراء، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات في اليوم التالي، والنتائج النهائية خلال 72 ساعة من انتهاء عملية الفرز.
وكانت لجنة الانتخابات تسلمت الاثنين الماضي قرار مجلس الوزراء الذي حدد الهيئات المحلية التي تشملها المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية، والبالغ عددها 387 هيئة تمثل المجالس القروية والمجالس البلدية المصنفة “ج” في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدت اللجنة بعد تسلم القرار، جاهزية طواقمها لتنفيذ العملية الانتخابية في جميع المناطق الفلسطينية، وفق المعايير والأسس والإجراءات المتبعة، وبما يتوافق مع قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية.
وأشارت إلى أنها شرعت بوضع الجدول الزمني التفصيلي لمراحل العملية الانتخابية.
وقد أصدر مجلس الوزراء في 6 سبتمبر الجاري، قرارا ينص على إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية على مرحلتين، تشمل الأولى، التي تعقد في 11 ديسمبر المقبل، الهيئـات المحليـة المصنفة فئـة (ج) والمجـالس القروية، على أن يحدد مجلس الوزراء موعد لاحق لعقد المرحلة الثانية، التي تشمل الهيئات المحلية المصنفة ضمن الفئتين (أ، ب) شريطة ألا يتعدى الربع الأول للعام المقبل 2022.
وأشار إلى أن انتخابات الهيئات المحلية، ستعقد استناداً لأحكام القانون الأساسي، وقد كلفت الحكومة لجنة الانتخابات المركزية بالبدء في إجراء جميع التحضيرات والترتيبات الفنية اللازمة لتنظيم انتخابات مجالس الهيئات المحلية المصنفة فئة (ج)، والمجالس القروية في موعدها المحدد.
كما تم تكليف وزير الحكم المحلي بمتابعة تنظيم وإجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية.
وتعتبر الإنتخابات المحلية مقياس شعبية الأحزاب لدى المواطنين، وهو الأمر الذي تخشاه بعد الأطراف السياسية من أن يظهر تراجع تأييدها بين المواطنين، كما إنتخابات النقابات المختلفة.