الحياة برس - كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلي في مقال لمحللها العسكري عاموس هرئيل، عن الأسباب التي تدفع الحكومة الإسرائيلية لتجاهل المطالب الفلسطينية في قطاع غزة، وسط تهديدات حمساوية بتفجير الأوضاع بسبب تعنت حكومة نفتالي بينيت بالتعامل مع ملفات غزة.
هرئيل قال بأن الوفد الأمني المصري حاول تحقيق إختراق حقيقي في ثلاثة ملفات رئيسية وهي "إعادة الإعمار - صفقة التبادل - هدوء طويل الأمد"، ولكن لم يتم التوصل لإتفاق حول الملفات الثلاثة بسبب إصرار كلاً من "حماس" والحكومة الإسرائيلية على شروطهما.
ورأى المحلل الإسرائيلي بأن الحكومة الإسرائيلية غير مضطرة لتنفيذ مطالب حماس، لعدم وجود ضغط حقيقي من الإسرائيليين لإعادة الجنود المعتقلين لدى الحركة في غزة، بالإضافة لعدم وجود دعم شعبي أو رسمي إسرائيلي لدفع الثمن الباهظ الذي تطالب به حماس، خاصة الإفراج عن أسرى متهمين بقتل إسرائيليين.
كاشفاً بأن المستويات العسكرية والسياسية الإسرائيلية ترى بأن حماس لا ترغب بالتصعيد الآن رغم تصريحات قياداتها التي حملت تهديدات بإشعال الأوضاع في ظل التوتر القائم بالسجون.
مشيراً إلى أن التصريحات الآن هي مشابهة لتصريحات قبل إندلاع التصعيد الأخير في مايو/آيار الماضي، حيث تم قصف القدس وتل أبيب بالصواريخ، وقصف الإحتلال مواقع مدنية وعسكرية في غزة ودمر مناطق سكنية وقتل وأصاب المئات من المدنيين الفلسطينيين.
ولفت المحلل الإسرائيلي إلى أن تهديدات حماس بالأساس نابعة من الجمود الذي يحيط بالقضايا المتعلقة بغزة ومنها صفقة الأسرى، وبطء عملية إعادة الإعمار خاصةً مع دخول فصل الشتاء، وإيجاد حلول معيشية للقطاع، ومنها زيادة عدد تصاريح العمال، حيث تطالب حماس بـ 30 ألف تصريح على الأقل، بينما سمحت الحكومة الإسرائيلية بشكل استثنائي بـ 10 آلاف فقط.

المصدر: الحياة برس - هآرتس