
الحياة برس - قررت إسرائيل وقف صادرات منتجات الصناعات الدفاعية إلى قطر بشكل كامل، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في سياستها تجاه الدوحة، وفق ما أوردته القناة الإسرائيلية 12.
وبحسب التقرير، لا يقتصر القرار على الصفقات التي لم تدخل حيز التنفيذ، وإنما يشمل أيضاً عقوداً دفاعية أبرمتها شركات إسرائيلية مع قطر قبل عدة سنوات، ولا تزال بعض بنودها قيد التنفيذ.
وتشير تقارير إعلامية أجنبية إلى أن شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية سبق أن أبرمت صفقات مع قطر شملت أنظمة دفاعية وأسلحة، إلى جانب معدات سيبرانية ومنظومات للدفاع الجوي، وبلغت قيمة بعض هذه الصفقات مئات ملايين الدولارات.
وكانت تلك الصفقات قد حصلت في حينها على الموافقات المطلوبة من وزارة الأمن الإسرائيلية ورئيس الحكومة، قبل أن تتغير النظرة الرسمية إلى العلاقات مع الدوحة في ظل تصاعد التوتر السياسي والأمني بين الطرفين.
وتنظر دوائر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى قطر باعتبارها دولة تتبنى مواقف معادية لإسرائيل، فيما تزايدت خلال الفترة الأخيرة المطالب الداخلية باتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاهها.
ورحب رئيس حزب «بياحد» نفتالي بينيت بقرار وقف الصادرات، قائلاً إن المؤسسة الأمنية تحذر الحكومة من المخاطر التي تمثلها قطر وتعمل على وقف التعاون الدفاعي معها، متهماً القيادة السياسية بعدم التعامل بجدية مع هذه التحذيرات.
وكان بينيت قد دعا في وقت سابق إلى تصنيف قطر كـ«دولة عدو»، متهماً الدوحة بدعم حركة حماس واستضافة عدد من قادتها.
في المقابل، حذر رئيس حزب «ييشر» غادي آيزنكوت من التعامل مع تصنيف قطر كدولة عدو باعتباره شعاراً انتخابياً، مشدداً على أن مثل هذا القرار يجب أن يستند إلى دراسة أمنية وسياسية جادة.
وتأتي الخطوة الإسرائيلية في وقت تشهد فيه العلاقات مع قطر توتراً متزايداً، رغم الدور الذي لعبته الدوحة خلال السنوات الماضية في الوساطة بين إسرائيل وحماس، واستضافتها قيادات من الحركة.
وقد يترك وقف الصادرات، خصوصاً مع شموله عقوداً قائمة منذ سنوات، آثاراً على شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية وعلى التعاون الذي كان قائماً بين الجانبين، كما قد يشكل مؤشراً على مزيد من الإجراءات الإسرائيلية تجاه قطر خلال المرحلة المقبلة.
18/08/2026 03:28 pm
.png)






