
الحياة برس - قدمت إسرائيل للمبعوث الأميركي جاريد كوشنر خطة تفصيلية بشأن آليات نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، تضمنت البدء بمناطق محددة والمشاركة الإسرائيلية في مراحل التنفيذ، وفق ما أفادت به مصادر "العربية/الحدث" اليوم الثلاثاء.
وبحسب المصادر، طالبت إسرائيل بأن تبدأ عملية نزع السلاح في مناطق يجري تحديدها داخل القطاع، مع رغبتها في المشاركة والإشراف على مراحل تنفيذ العملية، كما طلبت إبعاد عدد من القيادات العسكرية المتوسطة في حركة حماس إلى خارج غزة.
وشملت المطالب الإسرائيلية أيضاً إقامة منطقة عازلة داخل القطاع، على أن تكون بمساحة تعتبرها تل أبيب "كافية"، مع تأكيدها لكوشنر أنها لن تدخل في مفاوضات بشأن حجم هذه المنطقة، وفق المصادر ذاتها.
وتزامنت هذه المطالب مع تأكيد حركة حماس تمسكها بخطة السلام المدعومة أميركياً، حيث قال المتحدث باسمها حازم قاسم إن الحركة ملتزمة بالمسار الذي جرى الاتفاق عليه، لكنه أشار إلى أن إسرائيل لم تقدم للوسطاء حتى الآن موافقة واضحة على خارطة الطريق.
وجاءت المواقف بعد اجتماع عقده كوشنر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، ركز بصورة أساسية على ترتيبات المرحلة المقبلة وملف نزع سلاح حماس، وذلك بعد لقاء المبعوث الأميركي مع قيادات من الحركة في مصر.
وكان كوشنر قد تحدث عن إمكانية تحقيق تقدم خلال نحو 30 يوماً، بما يشمل البدء بإخراج جزء من الأسلحة من الخدمة، على أن تتبع ذلك خطوات تتعلق بالأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن تنفيذ هذه الخطوات يتطلب تعاون الأطراف، مؤكداً أن واشنطن ستقيم مدى جدية حماس من خلال الإجراءات العملية التي ستتخذها على الأرض.
وفي السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن كوشنر ونتنياهو اتفقا على عدم تنفيذ أي إعادة انتشار إسرائيلي أو بدء إعادة إعمار في غزة قبل نزع سلاح حماس في كامل القطاع.
وأضاف المسؤول أن الخطوة الأولى المقترحة تتمثل في تسليم الحركة أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أميركي، فيما لم يؤكد مسؤول في "مجلس السلام" المرافق لكوشنر تعيين ضابط أميركي لهذه المهمة.
وأوضح المسؤول أن الأسلحة التي سيتم ضبطها ستخضع للتفكيك الكامل لمنع استخدامها مجدداً، مع تأكيد الجانب الإسرائيلي احتفاظه بما يصفه بحقه في الدفاع عن نفسه.
وكانت حماس قد وافقت في أواخر يوليو/تموز على خارطة طريق أميركية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، والتي تتضمن نزع سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، في وقت تسيطر فيه إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة غزة وفق المعطيات الواردة في التقارير.
ويظل ملف السلاح والمنطقة العازلة والانسحاب الإسرائيلي من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، وسط مساعٍ أميركية لدفع التفاهمات نحو خطوات تنفيذية خلال المرحلة المقبلة.
18/08/2026 04:08 pm
.png)







