
الحياة برس - أكدت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، أن الدوحة تعمل على خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، رافضة في الوقت ذاته ما وصفته بالادعاءات الإيرانية بشأن احتجاز طيارين إيرانيين بعد إسقاط مقاتلاتهم داخل الأجواء القطرية.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن بلاده وجهت دعوة مفتوحة إلى الجانب الإيراني للاطلاع على نتائج التحقيقات المتعلقة بالطائرات الإيرانية التي أسقطتها القوات القطرية، مؤكداً أن المقاتلات التي اخترقت الأجواء القطرية دخلت بهدف تنفيذ اعتداء على البلاد.
وأوضح أن القوات القطرية تعاملت مع الطائرات وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، مشيراً إلى العثور في 19 مارس/آذار على بقايا أحد الطيارين اللذين اخترقا الأجواء القطرية.
وتأتي التصريحات القطرية رداً على تأكيدات إيرانية سابقة بأن طهران تعتبر ثلاثة طيارين إيرانيين في عداد الأسرى لدى قطر، إلى حين التأكد من مصيرهم.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أن الطيارين الثلاثة فقدوا بعد إسقاط مقاتلاتهم خلال أحداث وقعت في مارس/آذار، فيما طلبت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المساعدة في الكشف عن مصيرهم وتأمين الإفراج عنهم.
وتقول طهران إن الطائرات كانت تنفذ مهمة ضد ما وصفته بـ"قاعدة عسكرية معادية" في قطر، بينما ترفض الدوحة هذه الرواية، وتؤكد أن الطائرات اخترقت مجالها الجوي بغرض مهاجمتها.
وشددت الخارجية القطرية على أن الدوحة لا تريد أن تصبح طرفاً في الخلافات الداخلية الإيرانية، مؤكدة أن أولويتها الحالية تتمثل في وقف التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.
واعتبرت قطر أن التصريحات الإيرانية الأخيرة لا تتناسب مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها لخفض التوتر في المنطقة، محذرة من تأثير ما وصفته بالمعلومات المضللة على مسار الوساطة والحوار.
وتأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد بين قطر وإيران، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى الحفاظ على دورها الدبلوماسي في الملفات الإقليمية، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول مصير الطيارين الإيرانيين.
18/08/2026 04:10 pm
.png)







