
الحياة برس - كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن خطة جديدة قال إنها تستهدف تعزيز الوجود اليهودي في منطقتي الجليل والنقب، تحت شعار "نعم. نُهوِّد!"، متعهداً بإجراء تغييرات واسعة في سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي.
وتتضمن الخطة، وفق ما عرضه سموتريتش خلال مهرجان انتخابي، إنشاء عشرات البلدات والمزارع اليهودية، وتوسيع التجمعات القائمة، إلى جانب توفير مئات آلاف الوحدات السكنية، مع طرح هدف بإضافة نحو مليون يهودي إلى الجليل والنقب.
وقال سموتريتش إن حزبه سيطالب في الحكومة المقبلة بتولي إدارة التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل، باعتبارهما من أبرز الجهات المسؤولة عن تنظيم استخدام الأراضي ومشاريع البناء، بهدف تغيير السياسات المعتمدة في المنطقتين.
وتطرق وزير المالية الإسرائيلي إلى البلدات العربية بصورة مباشرة، معلناً عزمه إلغاء مخططات تطوير عمراني، قال إنها تتيح توسعاً سكانياً عربياً في الجليل، والعمل على منع ما وصفه بـ"الامتداد السكاني العربي".
وقال سموتريتش إن حكومته ستعمل على تغيير معادلة التخطيط، بحيث يتم تطويق البلدات العربية بدلاً من البلدات اليهودية، كما تحدث عن استعادة أراضٍ مخصصة للبلدات العربية وتحويلها لإقامة بلدات يهودية جديدة.
وتشمل الخطة، بحسب تصريحاته، إقامة نحو 40 بلدة يهودية جديدة وعشرات المزارع، إضافة إلى توسيع البلدات اليهودية القائمة، مع الدفع باتجاه تشريعات جديدة لتسهيل تنفيذ هذه المشاريع وتقليص العوائق الإدارية والقانونية أمامها.
كما دعا سموتريتش إلى إجراء تغييرات في المؤسسات المسؤولة عن التخطيط والأراضي، وتعيين مسؤولين يتبنون ما وصفها بـ"الرؤية الصهيونية والقومية" في المناصب الرئيسية، معتبراً أن السياسات المتبعة خلال السنوات الماضية سمحت بتوسع البلدات العربية بصورة غير متناسبة، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه البلدات العربية داخل أراضي عام 1948 مشكلات مزمنة مرتبطة بمصادرة الأراضي وضيق مناطق النفوذ ونقص مساحات البناء والتطوير، بينما تتوسع البلدات والمشاريع الاستيطانية اليهودية في مناطق مختلفة.
من جهته، اعتبر رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين أن خطة سموتريتش تمثل "إعلان حرب جديدة" على المواطنين العرب في مجالي الأرض والمسكن، متعهداً بمواجهة هذه السياسات والتصدي لها.
وتثير تصريحات سموتريتش بشأن الجليل والنقب جدلاً واسعاً، خصوصاً في ظل ارتباط قضايا التخطيط والأراضي بالصراع على الحيز الجغرافي ومستقبل التجمعات العربية في المنطقتين.
28/08/2026 05:55 pm
.png)







