الحياة برس - نفت محافظة القاهرة بشكل قاطع الأنباء المتداولة بشأن صدور قرار بإغلاق المحال التجارية الموجودة أسفل عمارة الإيموبيليا الشهيرة في وسط القاهرة، تمهيدًا لهدم المبنى التاريخي.

وأكدت المحافظة في بيان رسمي، الخميس 27 أغسطس 2026، أن ما جرى تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن عمارة الإيموبيليا من العقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز وتتمتع بالحماية القانونية.

وأوضحت أن المبنى الواقع عند تقاطع شارعي قصر النيل وشريف باشا يحظى بأهمية خاصة ضمن خطط الدولة للحفاظ على هوية القاهرة الخديوية وتطوير المناطق التاريخية في العاصمة.

لماذا أُغلقت بعض المحال؟

وبيّنت محافظة القاهرة أن إجراءات إخلاء عدد من المحال التجارية الموجودة في الطابق الأرضي من العمارة جاءت نتيجة انتهاء العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجرين، مؤكدة أن هذه الإجراءات قانونية ولا ترتبط بأي خطة لإزالة المبنى أو الإضرار به.

وتأتي التوضيحات الرسمية بعد انتشار شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي ربطت بين إخلاء بعض المحال واحتمال هدم عمارة الإيموبيليا، وهو ما نفته المحافظة بصورة قاطعة.

قصة عمارة الإيموبيليا

وتعد عمارة الإيموبيليا واحدة من أبرز المباني التاريخية في وسط القاهرة، وقد شيدها المليونير المصري أحمد عبود عام 1938، واستغرق تنفيذ المشروع نحو ثلاث سنوات، بمشاركة آلاف العمال.

وصمم المبنى المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي، وفق طراز معماري متأثر بالأسلوب الفرنسي، وتحولت العمارة عند إنشائها إلى واحدة من أبرز وأفخم المباني السكنية في القاهرة.

وتضم الإيموبيليا أكثر من 300 وحدة سكنية ونحو 40 متجرًا، إلى جانب جراج يتسع لما يقارب 100 سيارة، كما صُممت وفق معايير مقاومة للزلازل.

واكتسب المبنى شهرة إضافية بسبب ارتباطه بعدد من أبرز الشخصيات المصرية في مجالات الفن والسياسة، إذ أقام فيه فنانون مثل محمد عبد الوهاب ونجيب الريحاني وأنور وجدي وليلى مراد، إلى جانب رئيسي الوزراء السابقين إسماعيل باشا صدقي وإبراهيم باشا عبد الهادي.

وبذلك، أكدت محافظة القاهرة أن إخلاء بعض المحال لا يعني وجود مخطط لهدم عمارة الإيموبيليا، وأن المبنى لا يزال خاضعًا للحماية باعتباره أحد معالم القاهرة التاريخية.


calendar_month27/08/2026 10:46 pm