
الحياة برس - حذر مسؤولون عسكريون إسرائيليون كبار من تداعيات أزمة مالية بين وزارة الجيش ووزارة المالية، مؤكدين أن عدم تحويل المخصصات المطلوبة قد يدفع الجيش إلى اتخاذ إجراءات واسعة اعتبارًا من مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.
وبحسب موقع «والاه» العبري وترجمة الحياة برس، فإن الخلاف يدور حول تأخر وزارة المالية في تحويل ميزانية إضافية إلى وزارة الدفاع والجيش، رغم توجيهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن توفير التمويل اللازم.
وتتمثل إحدى الخطوات التي يدرسها الجيش في تقليص أعداد قوات الاحتياط المنتشرة في القيادتين الشمالية والجنوبية، بينما تقرر في الوقت الحالي عدم خفض القوات الموجودة في الضفة الغربية، في ظل استمرار حالة التأهب الأمني هناك.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات الجيش لاحتمالات التصعيد في عدد من الجبهات، بما فيها إيران، إضافة إلى الحوثيين في اليمن والفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق.
تقليص أنشطة استخباراتية
ووفق التقرير، قد تشمل الإجراءات أيضًا خفضًا كبيرًا في بعض أنشطة جمع المعلومات الاستخباراتية، خصوصًا تلك التي تتطلب استخدام أنظمة وتقنيات متقدمة ومكلفة لمتابعة التطورات في مناطق بعيدة عن إسرائيل.
وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع إن الجيش لم يتمكن، بسبب القيود المالية، من إيجاد صيغة تتيح له الحفاظ على القدرات الاستخباراتية المطلوبة في عدة ساحات في الوقت نفسه.
كما حذر المصدر من أن استمرار الأزمة المالية قد يؤثر على خطط تطوير قدرات الجيش وعمليات شراء الأسلحة والمعدات، بما فيها صفقات مع شركات أميركية في مجالات التسليح الجوي والبري والبحري.
وتشمل المخاوف الإسرائيلية كذلك مشاريع طويلة الأمد في مجالات الفضاء والدفاع الجوي وأنظمة الأسلحة والمعدات العسكرية.
خلاف حول مليارات الشواكل
وبحسب «والاه»، أقرت الحكومة الإسرائيلية حاجة وزارة الدفاع والجيش إلى نحو 40 مليار شيكل خلال الأشهر الأربعة المقبلة لمعالجة فجوات في ميزانية العام الحالي.
وكانت وزارة المالية قد تعهدت بتحويل نحو 15 مليار شيكل، قبل أن تتراجع عن هذا الالتزام، وفق ما أورده التقرير.
وحذر المسؤول الأمني من أن تأجيل إقرار الميزانية قد يترك الحكومة المقبلة أمام فترة طويلة لمعالجة احتياجات الجيش المالية، الأمر الذي قد ينعكس على خطط تعزيز القدرات العسكرية والاستعداد لمختلف السيناريوهات الأمنية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وارتفاع تكاليف الاستعداد على عدة جبهات، ما يضع الحكومة أمام خلاف متصاعد بشأن حجم الإنفاق الدفاعي وأولويات الموازنة.
27/08/2026 11:38 pm
.png)







