الحياة برس - تُعد سرعة القذف من المشكلات الجنسية الشائعة لدى الرجال، وقد تؤثر على الرضا عن العلاقة وتسبب القلق أو الإحراج، لكنها في كثير من الحالات مشكلة قابلة للعلاج والتحسن.

ولا ترتبط سرعة القذف دائمًا بسبب واحد، فقد تتداخل عوامل نفسية مثل القلق والتوتر والخوف من الأداء، مع عوامل جسدية أو مشكلات جنسية أخرى، مثل ضعف الانتصاب. وتوصي الإرشادات الطبية بتقييم الحالة بحسب تاريخ ظهورها والأعراض المصاحبة لها.

متى تعتبر سرعة القذف مشكلة؟

لا يعتمد الأمر فقط على عدد الدقائق، وإنما على مدى تكرار حدوث القذف المبكر، وصعوبة تأخيره، ومدى تسبب ذلك في ضيق أو عدم رضا لدى الرجل أو شريكته.

وفي حال ظهور المشكلة بشكل مفاجئ لدى رجل لم يكن يعاني منها سابقًا، فقد يكون من المهم البحث عن سبب واضح، خصوصًا إذا كانت مصحوبة بضعف الانتصاب أو أعراض صحية أخرى.

ما أسباب سرعة القذف؟

يمكن أن ترتبط المشكلة بعدة عوامل، من بينها:

- القلق والتوتر والخوف من عدم القدرة على إرضاء الشريك.
- ضغوط العلاقة الزوجية أو المشكلات العاطفية.
- ضعف الانتصاب، إذ قد يؤدي الخوف من فقدان الانتصاب إلى الإسراع في القذف.
- بعض العوامل المرتبطة بالصحة العامة ونمط الحياة.
- اضطرابات أو تغيرات في الوظيفة الجنسية.

وتشير إرشادات الجمعية الأمريكية للمسالك البولية إلى وجود ارتباط بين سرعة القذف وبعض الحالات المصاحبة مثل ضعف الانتصاب، ومتلازمة الأيض، وقلة النشاط البدني.

هل يمكن علاج سرعة القذف؟

نعم، توجد عدة طرق للتعامل معها، ويعتمد اختيار العلاج على سبب المشكلة وحالة الرجل.

ومن الخيارات التي قد يستخدمها الطبيب:

التدريب السلوكي:
يمكن أن تساعد بعض التقنيات على التحكم في الإثارة، ومنها تقنية التوقف والبدء، التي تعتمد على إيقاف التحفيز قبل الوصول إلى القذف ثم استئنافه بعد انخفاض الإثارة.

تمارين عضلات الحوض:
يمكن لتمارين كيجل أن تساعد بعض الرجال على تقوية عضلات قاع الحوض وتحسين القدرة على التحكم. وتوصي مصادر طبية بالتركيز على عضلات قاع الحوض أثناء التمرين وعدم شد عضلات البطن أو الفخذين.

العلاج النفسي أو الاستشارة:
إذا كان القلق أو التوتر أو مشكلات العلاقة عاملًا رئيسيًا، فقد تكون الاستشارة الجنسية أو النفسية مفيدة، وقد يكون الجمع بينها وبين العلاج الدوائي مناسبًا لبعض الحالات.

المستحضرات المخدرة الموضعية:
توجد كريمات أو بخاخات تحتوي على مواد مخدرة موضعية مثل الليدوكايين أو البنزوكايين، ويمكن أن تقلل الإحساس وتساعد على تأخير القذف، لكن استخدامها ينبغي أن يكون وفق الإرشادات الطبية لتجنب الآثار الجانبية وانتقال التخدير إلى الشريك.

الأدوية:
قد يستخدم الأطباء بعض مضادات الاكتئاب من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية لعلاج سرعة القذف، كما توجد أدوية أخرى قد تستخدم في حالات معينة. وتوصي إرشادات المسالك البولية ببعض هذه الخيارات كعلاجات أولية، لكن اختيار الدواء والجرعة يجب أن يتم بواسطة الطبيب.

متى يحتاج الرجل إلى مراجعة الطبيب؟

يُفضّل طلب المشورة الطبية إذا كانت سرعة القذف متكررة وتسبب ضيقًا أو تؤثر على العلاقة الزوجية، أو إذا ظهرت فجأة بعد فترة طويلة من عدم وجود المشكلة.

كما ينبغي تقييم الحالة إذا كانت مصحوبة بضعف الانتصاب أو تغيرات أخرى في الوظيفة الجنسية، لأن علاج السبب المصاحب قد يكون جزءًا مهمًا من تحسين الحالة.

وتؤكد المصادر الطبية أن سرعة القذف مشكلة شائعة وقابلة للعلاج، وقد يحتاج الوصول إلى أفضل نتيجة إلى تجربة أكثر من طريقة تحت إشراف مختص.

calendar_month22/09/2026 06:48 pm