الحياة برس - كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن مسؤولين في حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي أبدوا استعدادًا لدعم حكومة برئاسة غادي آيزنكوت من خارج الائتلاف، حتى من دون إقرار قانون للتجنيد قبل تشكيل الحكومة، مقابل ضمانات تتعلق بالميزانيات والتشريعات الخاصة بالجمهور الحريدي.

وبحسب التقرير، يشترط المسؤولون توفير شبكة أمان سياسية تضمن تمرير قوانين ومخصصات مالية تخدم جمهورهم، إلى جانب وضع أساس لتشريع مستقبلي ينظم قضية التجنيد.

**الحريديم يربطون دعمهم بمصالح جمهورهم**

ونقل التقرير عن مصادر في الحزب أن التوجه الحالي يركز على تلبية احتياجات الجمهور الحريدي، مع التأكيد أن الحزب ليس ملتزمًا مسبقًا بأي من المعسكرين السياسيين.

وأشار إلى أن «يهدوت هتوراه» سبق أن عرقل تشريعات حاولت حكومة بنيامين نتنياهو تمريرها خلال الأشهر التي سبقت الانتخابات، في خطوة عكست استعداد الحزب لاستخدام قوته البرلمانية للضغط على حلفائه.

ومع ذلك، لا يعني هذا الموقف موافقة نهائية على الانضمام إلى حكومة آيزنكوت، إذ سبق لمسؤولين في الحزب أن أكدوا أن قانون التجنيد يمثل شرطًا أساسيًا لبدء مفاوضات الانضمام إلى الحكومة والائتلاف.

ويشير التقرير الجديد إلى احتمال وجود مرونة في هذا الموقف، تتمثل في إمكانية دعم الحكومة من الخارج من دون اشتراط إقرار القانون قبل تشكيلها، مقابل التزامات واضحة بشأن مطالب الحريديم.

**حكومة آيزنكوت تحتاج إلى دعم الأحزاب العربية**

ووفق «معاريف»، فإن امتناع نواب «يهدوت هتوراه» عن التصويت قد يساعد في توفير أغلبية لحكومة برئاسة آيزنكوت، شريطة أن تحظى بدعم الأحزاب العربية، بما فيها القائمة العربية الموحدة «رعم» والقائمة المشتركة، أو امتناعها عن التصويت.

وبذلك، تبقى فرص تشكيل الحكومة مرتبطة بقدرة آيزنكوت على التوصل إلى تفاهمات مع أطراف ذات مطالب سياسية متباينة، في ظل استمرار المفاوضات داخل معسكر المعارضة.

**آيزنكوت ولبيد يبحثان تنسيق الخطوات**

وفي سياق التحركات السياسية، التقى آيزنكوت، السبت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يائير لبيد، الذي يشغل الموقع الثاني في حزب «معًا»، لبحث نتائج الانتخابات وتنسيق الخطوات المقبلة.

وقال حزب «يشر!» إن اللقاء تناول نتائج الانتخابات والتنسيق بين الطرفين، في إطار التزامهما المشترك بتنفيذ إرادة الناخبين.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مساعٍ داخل معسكر التغيير لاستبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، المنتمي إلى حزب الليكود، خلال الجلسة الأولى للكنيست الجديد، وفق ما أورده التقرير.

ويهدف هذا التحرك إلى منح المعسكر المعارض لنتنياهو قدرة أكبر على التحكم في جدول أعمال الكنيست والتأثير في التشريعات والتصويتات وتعيين رؤساء اللجان وأعضائها، حتى في حال استمرار نتنياهو على رأس حكومة انتقالية.

ولا يتطلب تغيير رئيس الكنيست اتفاقًا مسبقًا على تشكيل الحكومة المقبلة، لكنه يحتاج إلى توافق على مرشح يحظى بالأغلبية، وهو ما قد يدفع معسكر التغيير إلى الاعتماد على أصوات نواب الأحزاب العربية.

**مفاوضات مفتوحة على أكثر من مسار**

وتعكس هذه التطورات محاولة آيزنكوت توسيع خياراته لتشكيل حكومة، من خلال استكشاف إمكانية الحصول على دعم الحريديم من جهة، والتفاهم مع الأحزاب العربية من جهة أخرى.

لكن الطريق لا يزال معقدًا، في ظل الخلافات حول التجنيد والميزانيات وطبيعة الحكومة المقبلة، فضلًا عن ضرورة ضمان أغلبية برلمانية قادرة على الصمود أمام التحديات السياسية والتشريعية.


calendar_month01/11/2026 02:42 pm