
الحياة برس - تحمل سلة ماضية ..كل ثانية تنظر خلفها تسأل نفسها ماذا يحدث اذا جاء القطار مسرعا"الأن ؟تبتسم وتمضي وكأنها تقول هيا تعال ماالذي سيحدث ستخرج الروح من الجسد مثلا"....(ههههه)ضحكت ومضت ساخرة من كل شيء حتى من نفسها..كانت تسير على سكة القطار وتتحدى المتر تلو الأخر كان يتهيأ لها صوت القطار وصافرته تقف وتنظر خلفها لاشيء ..قالت أين سأجد هذه الأشجار ؟صمتت قليلا"وتمتمت مع نفسها إلى أين أمضي ؟ وعن أي أشجار أبحث انا.....وقفت ونظرت حولها لم يعد يقلقها القطار ووصوله أنما الأن تريد أن تقطف الثمار ..
تريد شجرة الزيتون ..تريد أن تملىء سلتها بالزيتون وتعود إلى هناك لتكون ...الجو حار جدا"...أشياء كثيرة ليست على مايرام القطار لم يأت ولم تجد له محطات ...لازيتون ولاثمار ولا يوجد هنا اشجار الأرض قاحلة والأغصان تلوح بها أيام العمر المنتهية وكأنها اصبحت ذكرى ..حرارة الطقس ..عوامل متناقدة جدا"..إنما هي تمضي والغضب يهز ساعديها وتظهر رجفة يديها وعقدة الجبين التي بدت كغيمة تريد ان تهطل في ٱب ....
بدت تسرع كلما ضاق بها التفكير وقفت ووضعت كفيها على جبينها وتنظر الأتي من البعيد طيف يتموج .جلست ووضعت سلتها امامها قالت :سأنتظره لأرى من هذا ؟!هاهو إقترب وقفت أمامه لكي تقول له كيف لي ان التقط الحظ بسلتي ؟عبر من أمامها وكأنها ليست هنا تجاوز ظلها التي كانت تعكسه الشمس صرخت به هي مابك انت ؟مضى لم يكترث بصوتها ....صرخت وكل مابها يرتعش كيف لك أن لاتراني ؟ها أنا وسلتي وحظي السيء الذي جلب ظلي لألقاك هنا . واقف هوينظر إليها ويحدق بها قالت: ها لم تكترث بوجودي وبوقفتي امامك من بعيد ؟آلا تكترث أيضا"بأن القطار تأخر ؟تمتمت كثيرابكلمات البعض منها مفهوم والأخرلا قالت ماذا بك ؟لما كل هذا الصمت ؟قال لها بصوت متحطب جاف يابنتي أنا أحسست من صميم قلبي بأن هنا نفس أخر غير نفسي..
لذا أبتعدت عن السكة لكي لاأؤذيكي بخطاي المبعثرة ...قالت كيف ؟لم يكترث ايضا"بسؤالها .تتمم بصوت كاد ان يختفي للحظة ماقالت :نعم أنا وقفت لك حين رأيتك ماضي إلي من بعيد.قال :ماذا تفعلي هنا انت؟أنا أريد أن أنتظر القطار تنتظري القطار؟!نعم أنا انتظره أريد أن أمضي إلى الأشجار هناك لكي أجلب بعض الثمار بتسم ثم عاود بالسؤال متعجباًأشجار ماذا ؟ردت قائله نعم اشجار الزيتون .....قال: يا سيدتي القطار لن يأتي فهو هجر السكة وقطع الوصل بينهما منذ زمن والسلة ستعود فارغة!قالت نعم كيف هذا ؟أنا سأمضي على قدماي إذ لم يأتي القطار سأعبر لوحدي. بتسم ابتسامة صفراوية معبر بها على الاشمئزاز الذي يراه منها قال: تريدي أن تتحدي من؟قالت مابك أنت ؟!قال لها السكة بالهجران وثمار الزيتون لا تجلب في ٱب وأعتذر لك أيضاً بأنني لم أراكي..
فأن البصر قد غاب وها أنا التهم الصبر وأنتظر ..وأنت عودي لاتنتظري قطار هجر سكته فالعمر مثل السحر يعبر ولا ينتظروالثمار بغير أوانها لا تجلب سوى القهر فالسبيل بالإنتظار هو الفرج من القدر.......
بقلم الأديبة والشاعرة الفلسطينية/ باسله الصبيحي
22/06/2017 01:53 am
.png)






