الحياة برس - هي أيام قليلة ويدخل علينا ضيف له في القلب شوق ولهفة، ولكن تدخل معه ألف دمعة ودمعة، فهو شهر الخير والبركة ووصل الأرحام وانتشار المحبة والتسامح.

 
ولكن ضيفنا العزيز " شهر رمضان المبارك "، يطرق أبوابنا ولسان حالنا يصدح " بأي حال جئت يا رمضان ".

في مثل هذه الأيام يكون أصحاب التجارة والمحلات التجارية يستعدون لهذا الموسم الكبير بشراء كميات كبيرة من البضائع التي تناسب هذا الشهر الفضيل وما يحتاجه المواطن.

وفي جولة نفذها مراسل الحياة برس في بعض مناطق قطاع غزة وجدنا قلق كبير بين أصحاب المحال التجارية من الوضع الاقتصادي المتردي وحالة ترقب لأوضاع رواتب الموظفين التي أصبحت هي المعيل الوحيد ليس للأسر الفلسطينية فقط، بل اللاقتصاد الغزاوي بشكل عام.

وقال أحد أصحاب محال البقالة في الشيخ رضوان لمراسلنا :" أتمنى أن أستطيع توفير حاجيات رمضان وأن يكون الوضع خلاله أفضل مما سبقه من شهور ".

وأضاف :" أخشى أن أجلب البضائع الكثيرة ولا أجد امكانية لبيعها في ظل الوضع الاقتصادي الخطير والصعب كما أن أزمة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية التي هي سبب النشاط الاقتصادي في السوق الغزي لم نعد نعرف هل ستكون متوفرة أم لا، وهذا الأمر خطير جداً ".

المواطن أبو أحمد موسى وهو احد موظفي السلطة الفلسطينية قال لنا :" أصبح الموظف لا يستطيع أن يلبي حاجيات أسرته في ظل الخصومات على الرواتب الي رافقها خصومات البنوك العالية بسبب القروض التي أصبحت تثكل كاهل معظم الموظفين ".

مضيفاً :" لا أعلم كيف سيكون رمضاننا هذا في ظل انعدام الأمان الاجتماعي والوظيفي واستمرار الانقسام، كل شئ أصبح مهدد بالقطع في أي لحظة بدون رحمة ".

وتمنى أبو أحمد أن يكون هذا الرمضان أفضل وأجمل وأن لا تطول الأزمة، داعياً المسؤولين للنظر بجدية في الحالة السيئة التي وصل لها المواطن الفلسطيني.

ويذكر أن الأسواق في قطاع غزة شهدت حالة ركود كبيرة بعد الخصومات التي طالت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية.

ويعيش قطاع غزة منذ عشر سنوات تحت حصار خانق، وحالة انقسام سياسي بين رام الله وغزة، مما أدى لانتشار البطالة وحالات الفقر التي ارتفع مؤشرها لمعدلات خطيرة للغاية.
calendar_month24/05/2017 12:43 pm