الحياة برس _فاديه عليوة _ جاء العيد ليعيد معه ذكريات عام مضى على حرب نكست كل رايات الفرح في غزة وألبستها ثوب الحداد ،  ارتسمت قسوتها بكل ألوانها على وجوه أطفال وأمهات وشيوخ وشباب غزة الذين أغلقوا نوافذ الفرح و بدءوا في غزل حكايات الوجع هنا .مدينة ُتحاول أن تتغلب على حزن صوتها وأنين نبراتها وهي تروي تاريخها الحزين وسط الحرب والمحتل والحصار الغاشم ، فبعد مرور عام على العدوان الإسرائيلي المدمر على قطاع غزة الذي راح ضحيته أكثر من 2000 شهيدا ، من بينهم 551 طفلا، أصبح واقع الحياة بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين صعباً جداً، فالدمار والحصار ما زال حاضراً، وأدنى مقومات العيش الكريم مفقودة حتى الآن، وتصاعد وتيرة الأجواء والتهديدات بحرب جديدة لا يفارق المشهد.وبالرغم من ان اسرائيل خففت من حدة حصارها المفروض علي غزة ، الا ان الفلسطينيين مازالوا يعانون من قلة فرص العمل وعدم القدرة على استيراد كل ما يحتاجونه من الخارج عبر المعابر والمنافذ التي تحيط بقطاع غزة والتي تسيطر عليها إسرائيل بالقوة.والجدير ذكره عن فرحة كانت تسبق طقوس العيد في الماضي وما تحمله  فرحة كبيرة للجميع ، ليصبح الآن عبئا علينا حيث لم يعد بمقدور المواطن الغزاوي توفير المال اللازم لتغطية نفقات العيد الكبيرة.وتبدو أسواق غزة مليئة بالبضائع المتنوعة عشية عيد الفطر ، إلا أن الباعة و التجار يؤكدون أن الحركة الشرائية، ضعيفة جدا بسبب تدهور الوضع الاقتصادي لسكان القطاع بعد ما فرضته إسرائيل من حصارا مشددا علي القطاع الساحلي الضيق عنوة في صيف 2007وصحيح ان فرحة اهل غزة ليست مكتملة بفعل صعوبة ظروفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلا انها ليست منعدمة فرغم ان أرضها سقيت بدماء الشهداء و بدموع ساكنيها إلا أن ذلك لم يمنع استقبال اهل غزة لعيد الفطر وكأنهم يوجهون رسالة لعدوهم أنه رغم الحزن ورغم الدماء ففرحة الفلسطينى باقية.ويحتاج المرء هنا وهو يتوارى خلف أزقة وشوارع هذه المدينة المعبقة برائحة الانتصار المنشود إلى كاميرا  تلتقط أروع  صور نخلقها من تحت الركام .. كاميرا باستطاعتها أن ترسم سخونة دمع نشتق من مرارته الفرح ، لنلون مساحات سواد خلفها الاحتلال ليكون هذا العيد كفيل لرسم البهجته وتحقيق أمنيات الحياة الكريمة  لـ "أطفال غزة"تصوير :غازي أبو بطنين11352495_1684671251762915_643183414_n   11733435_1684671278429579_748199663_n11739510_1649357095308816_283638893_n