الحياة برس - فاديه عليوة - يحتضن مخيم النصيرات وسط قطاع غزة أقدم وأعرق وأكبر موقع أثري في فلسطين ليروي هذا المكان قصة العديد من الحضارات التي غرست جذورها في الأرض لتبقى شاهدة على الحقب الزمنية المختلفة التي امتدت عبر التاريخ .موقع تلة أم عامر أو دير القديس هيلاريون المسجل على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي لما يمثله هذا الموقع من قيمة استثنائية من جوانب تاريخية وثقافية ومعمارية ودينية.مساحة الموقع الفعلية تمتد لأكثر من خمسين دونما  وفيه أهم المعالم المعمارية والأثرية ، ويحتوي على كنيستين ومدافن وقاعة المعمودية وقاعة للاستقبال وغرف للطعام وصهاريج وأفران طينية ، وقنوات توصيل وصرف المياه ، بالإضافة إلى لوحات فسيفسائية ومخطوطات إغريقية مزخرفة برسوم هندسية .ويعتبر الموقع الذي زارته الحياة برس ذو أهمية تاريخية ووجد مع ازدهار مراكز التعبد والرهبانية في فلسطين خلال الفترة البيزنطية ، وكان مركزا  للتبشير وانتشار المسيحية  في منطقة غزة وأوروبا ، لأنه يقع على ملتقى الطرق بين كل من مصر ، وفلسطين ، وسوريا ، وبلاد ما بين النهرين والتي تربط إفريقيا وآسيا.يرجع هذا البناء إلى عام 329م زمن القديس هيلاريون الذي عاد إلى قريته ” طباثا” – 7كيلو متر جنوب غزة – بعد أن تعلم الرهبنة على يد القديس ” أنطوني ” في مصر ، ويحتوى الدير على بقايا رفات القديس هيلاريون التي لا تزال موجودة حتى اليوم داخل تابوت من الرخام .ويجدر دراسة الموقع من قبل مختصين بالهندسة المعمارية والآثار والترميم لإعادة دراسة المواد المستخدمة في البناء لإعادة الإصلاح بالتقنية القديمة نفسها، لأنه لا يسمح باستخدام مواد مختلفة عن المواد الأصلية كون ذلك يؤدي إلى ضياع المعلم ، وبالتالي ضياع إرث ثقافي وحضاري وإنساني للأجيال المقبلة.تصوير :غازي أبو بطنين11759554_1652790221632170_1779594625_n11787270_1652790598298799_1407162338_n 11778189_1652790534965472_964858127_n11749307_1652790178298841_1313729382_n