الحياة برس _ نتساءل كم تبقى من فلسطينيتنا بعد الكم الهائل من الأزمات التي مر بها الشعب والقضية ، جلها رسخت في أذهاننا استحالة توحد شطري الوطن وإنهاء انقسامه وإعلان انتصاره  وتقوية أعمدة الدولة الفلسطينية ليكتمل الحلم الفلسطيني .ولكن اليوم بدأ الأمل ليلوح بالأفق بعد الانتصار الدبلوماسي الفلسطيني بصدور قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة لصالح رفع العلم الفلسطيني فوق مباني الأمم المتحدة وهذا الانتصار لن يكون الأخير فالانتصار الأعظم هو رفع العلم فوق مآذن القدس وأسوار كنائسها ولن يتم هذا إلا بوحدتنا ووحدة موقفنا الفلسطيني ووحدة قرارنا الفلسطيني المستقل الذي دافعنا عنه بدمائنا وحرية  أسرانا الأبطال.إن رفع العلم الفلسطيني فوق مباني الأمم المتحدة يشكل صفعة قوية لدولة الاحتلال التي تمارس أبشع الممارسات العدوانية ضد شعبنا وأرضه التي شرع بمصادرتها لإقامة المستوطنات التي حتماً ستزول، كما أن هذا الانتصار اليوم أثبت أن هناك قناعة حقيقية وواضحة لدي العالم بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فمنذ أن حصلت فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة ودولة الاحتلال تعيش في حالة من التخبط السياسي بفعل نجاح الدبلوماسية الفلسطينية.لربما رفع العلم  اليوم في الأمم المتحدة يعتبر ركيزة أساسية لترتيب البيت الفلسطيني وإعادة الوحدة الوطنية من خلال تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حتى نستطيع مواجهة التحديات المستقبلية ونصل بشعبنا إلى بر الأمان ونحقق حلمه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف وهذا هو الوفاء لدماء شهدائنا وتضميداً لجراح جرحانا البواسل وإكراما منا لأسرانا الذي قدموا حريتهم ثمناً رخيصاً من أجل حرية شعبهم.