الحياة برس- فادية عليوة -على أعتاب تلك المدينة ينتظر الأطفال فرحة العيد لينثروا أحلامهم في بالونات مزينة ومفرقعات صاخبة وأرجوحة أبت أن تعكر صفو طفولتهم ، هنا بين زوايا مدينة غزة يصنع الموت كل عيد يمحى بريشته فرحة سكنت أجوائها وكأنه يخبرها بأن الفرح دونك وكل عيدك كاذب .فقد شهدت أيام عيد الأضحى في القطاع تراكمات حروب أخرجت عنفوان الطفولة المكتومة من خلال مفرقعات نارية خطرة أسمينها ألعاب ، تلك الهدية القاتلة التي يقدمها الأهل بالأعياد إلى أبنائهم ، فقد يهدي الأب هدية قاتلة لطفله مثل المفرقعات أو مسدس الدمدم أو دراجة هوائية يسير بها في الشوارع من دون أن يعي مخاطر الاستخدام غير الآمن والذي قد يعرضه لخطر الحوادث ، وقد يظن الأب أن تلك الهدية ستدخل الفرحة والبهجة على قلب ابنه غير واعٍ بما فيه الكفاية للجانب الأخر من خطورتها.ويعيش قطاع غزة أزمات متعددة منذ الحرب الأخيرة والتي خلقت بدورها ضجيج متزاحم من مشاعر الأمل والألم والذي عكس على الجانب النفسي في صفوف الأطفال ،فأصبح الطفل عدواني يلجأ إلى جوانب خطرة ظناً بأنها ستخرج طاقاته المدفونة .واستقبلت مستشفيات القطاع خلال أيام العيد العديد من الإصابات جلها من الأطفال نتيجة تلك الألعاب العدائية والخطرة كانت أخرها وقوع لعبة الديسكفري في مدينة النور بالقطاع ،والجدير ذكره أن الجهات الأمنية قد حظرت من مخاطر استخدام تلك الألعاب والتي بدورها تهدد سلامة أطفالنا إلى جانب أنها وسيلة إزعاج للمواطنين وبخاصة المرضى منهم .تصوير :غازي أبو بطنين

