الحياة برس - نفيسة العبسي - إن الأمن من أهم أسس الحياة في أي مجتمع، فإن إنعدم الأمن إنعدمت الحياة,فالدول التي يسودها الأمن تكون قادرة على النهوض في جميع مناحي الحياة المختلفة وأهمها الحياة الإجتماعية والاقتصادية.لذلك تحركنا في مدينة غزة لنستطلع أراء المواطنين حول الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، خاصة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والذي كان له أثراً كبيراً بتكدس أعداد الخريجين وازدياد أعداد البطالة الهائلة وشبه انعدام فرص العمل.بالإضافة لحدوث ثلاثة حروب طاحنة، واستمرار عدم صرف رواتب لموظفي الأمن في غزة بسبب الخلافات السياسية والانقسام الفلسطيني المستمر منذ سنوات.وعند أخذنا لآراء بعض المواطنين قال المواطن محمد البشليقي : نوعاً ما الأمن في قطاع غزة موجود، ولكن غير موجود بشكل كامل، حيث أن الحياة الإجتماعية صعبة بسبب نسبة الفقر العالية جداً وأزمة الرواتب التى تقف عائقاً أمام ممارسة الأمن عمله.وأضاف وكلما زادت المشاكل الاقتصادية والإجتماعية زادت نسبة الجرائم في القطاع وأصبح هناك خلل في الأمن.وأشار إلى أن الأمن موجود، ولكنه لا يكن مرتاح كثيراً عندما يخرج أبنائه من المنزل بسبب بعض الأحداث الشادة التي قد تحدث مثل الاختطاف والاعتداءات سواء بالسب أو الاعتداءات الجسدية أو الجنسية.وأكد أنه يجب على المواطن أن يشعر بوجود قوة أمنية في الشارع، وهي سيارة الشرطة حيث يجب أن يشعر منها بالأمن وليس الخوف الموجود بيننا بشكل عام.وقال المواطن ( ص ، ع ) : شعورنا بالأمن في الوقت الحالي أقل من شعورنا في الوقت السابق سواء كان على مستوي الأمن الشخصي أو الاجتماعي.وأضاف يجب على الأجهزة الأمنية أن تقوم بزيادة أعداد الشرطة في الشوارع والمرافق العامة ونشر الكاميرات في كل مكان.ومن جانبه أكد المواطن (أ ، خ) أن الأمن مستتب وجميع الأمور في قطاع غزة من ناحية الأمن جيدة، وأشار يجب على الأمن توقيف المتسولين عند حدودهم كونها ظاهرة منتشرة ومخيفة.وفي لقاء خاص للحياة برس مع المقدم أيمن البطنيجي المتحدث بإسم الشرطة الفلسطينية في غزة قال : إن المنظومة الأمنية التي تتبعها الشرطة الفلسطينية أحد أهم الأجهزة الحكومية الموجودة في قطاع غزة منذ تولينا المهام، نقوم على حفظ الأمن وحماية المواطنين من الجرائم وحفظ الممتلكات وأموال وأعراض الناس.ونوه أن الحصار أرهق الأجهزة الأمنية وأوقف العديد من المشاريع التى كانت تحلم بها من تطوير وازدهار، ولكن هذا الأمر لا يفت في عضادنا.وأضاف نعلم أن الأجهزة الأمنية لها دور وأهمية للناس وللمجتمع بشكل كبير، وإننا نحافظ على أنفسنا من كل مقومات الفساد، وحتى هذه اللحظة الأجهزة الأمنية قوية وعصية علي الانكسار.وأشار إلى أنها مرت ثلاثة حروب متتالية وكان الهدف إسقاط وإفساد الجبهة الداخلية وتخريبها، وذلك ليسهل على الإحتلال عمليه في قطاع غزة، لكن حافظت على النظام والأمن علي مدار هذه السنوات الماضية وشدد أنه برغم الصعوبات القاسية التي لا تخفي على البعيد والقريب إلا أن الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية تعيش حالة من الاستقرار وتسير الأمور بأقل الإمكانيات، لكن بنوع من النجاح ولا أقول نجاح بالكامل ولكن نوع من السيطرة ونوع من الاستقرار.وأكد البطنيجي أن أزمة الرواتب لا شك أنها أثرت في عمل الشرطة لكن هذا التأثير لم يؤثر على الجريمة في قطاع غزة ولم يؤثر على المواطن وأمنه وإستقراره.ونوه هذه اللحظة نعيش أجواء من الاستقرار والمتابعة للعديد من القضايا والمحاكم تعمل بشكل مستمر والشرطة الفلسطينية تواكب الأحداث أول بأول وتسير جنباً إلي جنب مع النيابة العامة والقضايا العديدة.كما وقامت الشرطة الفلسطينية بالتعامل بشكل جيد والأمور علي الأرض مسيطرة عليها.وتابع حديثه أننا نعاني جداً وحتي هذه الحظة من فقدان المصادر التشغيلية والمصاريف اللازمة لهذا العمل ويعلم الجميع مدى أهمية المال للعديد من المشاريع ومنها المشاريع الأمنية.ونتمنى علي الجهات السياسية تجنب المناكفات بينها وبين بقية التنظيمات، وعلى الحكومة الذي يقع على عاتقها متابعة الأجهزة الأمنية أن تيسر هذا الأمر وتتابع معنا لكن للأسف منذ اتفاق حكومة التوافق حتي هذه اللحظة لايوجد أي تواصل من قبل مسؤولين ملف الأمن مع قطاع غزة.وذكر أن الشرطة الفلسطينية كخلية النحل لديها إدارات مختصة ولديها دوائر متفرعة تقوم علي متابعة الأمر وأهمها العمل الميداني والإداري والوظيفي.وأنهى بأن الشرطة الفلسطينية تسهر وتصل الليل بالنهار لحراسة الأمن والممتلكات لتحافظ على منظومة الأمن العام في قطاع غزة وأيضاً تطبق القانون وتعيد الحقوق إلي أصحابها بناءً علي القضاء الفلسطيني المستمر .