الحياة برس - أحمد أبو مخدة - يواصل الشعب الفلسطيني نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي لاستعادة حقوقه المسلوبة من عشرات السنين .فبعد أن خاض انتفاضة الأقصى قبل 15 عاماً، عاد جيل جديد يحمل مزيداً من هموم الوطن، وأطلق بسكينه وحجره انتفاضة جديدة، توحد فيها الدم الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم إستمرار الإنقسام المشؤوم الذي يتواصل منذ ثمانية أعوام .وفي لقاء أجرته الحياة برس مع عدد من الشبان المنتفضين على حدود قطاع غزة، قال المواطن (أ ، ر) المتواجد على الحدود الشرقية إن سبب وجودي هو لإيصال رسالة لأهلنا في القدس والضفة الغربية أنكم لستم وحدكم، بل إننا نقف معكم ونساندكم ونشجعكم على هذه الإنتفاضة إنتفاضة التحرير بإذن الله .وأضاف إنني أقوم بإلقاء الحجارة، ورغم خطورة المكان إلا أنني مصمم على التواجد فيه وذلك لأن روحي ترخص لفلسطين وشعبها وهي ليست أغلى من أرواح الشهداء الذين ضحوا من أجل عزتنا وكرامتنا .وأشار إلى أن أهله رفضوا خروجه إلى هذا المكان ولكنه اعتبر خروجه واجب وطني مهم .وفي رسالة من الشاب الثائر للحكومات، قال يجب على الحكومات أن تستيقظ وتتحرك لحل هذه القضية وإن "المسجد الأقصى ليس للشعب الفلسطيني فقط بل لجميع المسلمين" وعلى الجميع الدفاع عنه والتمسك به .وأكد مجموعة من الشباب أن سبب وجودهم شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة ليقولوا لشباب الضفة والقدس نحن يد واحدة وأرضنا واحدة ونشدّ على أياديكم لمنع الاحتلال من تدنيس المسجد الأقصى بأي شكل من الأشكال .وأضافوا رغم خطورة هذا المكان لا نخاف لأن ما يحدث فى الضفة والقدس لا يمكن السكوت عليه، فنحن نفتخر ونعتز بهويتنا الفلسطينية .وقدموا رسالتهم للشعوب العربية عامة والفصائل الفلسطينية خاصة أن تتوحدوا لأن ما يحدث في فلسطين من تدنيس للمقدسات الإسلامية وعمليات الاعدام للشبان والفتيات أمر لن يمر بسهولة .كما وطالبوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لبحث ما يجري من انتهاكات إسرائيلية بحق الحجر والبشر والمقدسات في فلسطين .من جانبه قال القيادي في حركة حماس جمال صقر للحياة برس أن الدماء التي سقطت في القدس والأراضي المحتلة عام الـ 48 والضفة الغربية، هي دماء زكية لابد من استغلالها من قبل جميع الفصائل الفلسطينية لأن هذه مسيرة شعب وانتفاضة لكل الأحرار والشرفاء .وأكد صقر على ضرورة تحرك الشبان الفلسطينيين والأحرار والمقاومين من جميع الأطياف الفلسطينية للانتقام من الاحتلال على قتله وإعدامه للشبان والفتيات على الحواجز أمام العالم بأسره.وفي السياق ذاته قال القيادي في حركة فتح في غزة د. فايز أبو عيطة إن المستوطنين برعاية من حكومة ناتنياهو يقومون بمخطط واضح في القدس لتقسيمها مكانياً، ويمسوا هذا المكان المقدس عند العرب والمسلمين والفلسطينيين، وهذا ما دفع الشعب للتحرك لنصرة القدس .وأضاف إنما هذه العمليات من الشعب للدفاع عن المقدسات، كما أنها رد فعل لمواجهة مخططات العدو .وأكد إننا مع أهلنا بالقدس والضفة وجميع الأراضي المحتلة يداً بيد وعلينا أن ندافع عنها .وأنهى حديثه بتوجيهه رسالة تأييد وشكر للشبان المنتفضين، قائلاً:"بارك الله في شبابنا فلقد رفعتم رؤوسنا وأنتم تردون على قطعان المستوطنين، نثمن وقفة العز التى تقفونها دفاعاً عن المدينة المقدسة، نقدر تضحياتكم والشعب الفلسطيني من خلفكم" .ويذكر أنه منذ بداية أكتوبر اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينة القدس والضفة الغربية، وذلك بعد الإعتداءات المتواصلة من المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين والمسجد الأقصى .وتطورت الأحداث حيث نفذ شبان فلسطينيون عدد من عمليات الطعن والدهس ضد جنود الإحتلال والمستوطنين وتزايدت وتيرة المواجهات ووصلت لقطاع غزة، حيث خرج الشبان للمواجهة على حدود القطاع الشرقية.وبحسب الإعلام الإسرائيلي فقد قتل ما يزيد عن 10 من المستوطنين في شتى العمليات المختلفة منذ أكتوبر، فيما أستشهد 55 فلسطينياً، وأصيب المئات في الضفة الغربية وغزة خلال المواجهات التي ما زالت متواصلة.