الحياة برس _فادية عليوة _غارة إسرائيلية على الاسير القنطار "الصيد الثمين " يتلوها تسريب لكم كبير من المعلومات لوسائل الإعلام المحلية والغربية ، ضمن العرف الدارج لدى الاحتلال ليكون عنصر المفاجأة هو الجرأة الإسرائيلية في سرعة تبني الهجوم على عناصر حزب الله.ويرى الباحث والمحلل السياسي د."أشرف لو عابدة" أن الضربة القنطرية لم تكن تحمل رسالة موجهة الى حزب الله وحده بل تحمل في طياتها بُعدًا إستراتيجيًا أعمق لتصل الى طهران من خلال اغتيال ضباط ايرانيين متواجدون في المبنى مع سمير القنطار ، مما يؤكد ان الاستخبارات الاسرائيلية تستطيع الوصول حيث تريد."حزب الله" بدوره اعتبر العملية غير مفاجئة ، لأن القنطار كان مستهدفاً منذ فترة طويلة مما يترك المواجهه مفتوحة من جانبها بالتزامها بالرد و تقرير مبدأ الحرب أو السلم المؤقت ليكون عنصر التوقيت هو الحد الفاصل بينهم ،ويأتي ذلك بعد تصريح للأمين العام ل"حزب الله" حسن نصر الله للتوعد بالردً .وتتالي الضربات يرجع لما تعيشه إسرائيل حالة من فراغ سياسي إثر حل الحكومة لترمم الغارات صورة الأجهزة الاستخبارتية للاحتلال ، وتعطيها نوعاً من إعادة الثقة ، ففي مساء السبت 26 من الشهر الحالي شن سلاح الجو الاسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع تابعة لحزب الله اللبناني في منطقة جبال القلمون على الحدود اللبنانية السورية . حيث استهدف قافلة أسلحة كانت متوجهة الى حزب الله في الجنوب اللبناني.واستبعد بذلك الباحث ان يكون هناك رد من قبل حزب الله في هذه الاوقات الحرجة والمعقدة لما تشهده الساحة الاقليمية من اطرابات و عدم استقرار، ورائحة الدم تجوب زوايا سوريا ، حزب الله يشارك الى جانب النظام السوري في محاربة الجماعات المتشددة المسلحة .أما على الصعيد العسكري يرى الباحث أن قوة الحزب مشتتة ومرهقة بانشغالها في الساحات الخارجية والساحة السورية بشكل خاص مما تجعله غير قادر على التفكير في مواجهة شاملة مع إسرائيل.ويضيف الباحث " بتقديري أن السيناريو الأوضح وهو ان اسرائيل تسعي في ظل الوضع الاقليمي والدولي المنشغل لفتح جبهة مع حزب الله وذلك لتعدد الضربات الموجهة ضد مواقع حزب الله على الحدود السورية اللبنانية وذلك لإضعاف قدرة حزب الله على الحدود مع دولة الاحتلال والاستمرار في سياسة ضرب الامدادات القادمة لحزب الله ، وذلك تحسبا لأي حل في سوريا سواء كان بالتوصل لاتفاق بين الفرقاء في سوريا او التقسيم الذي تسعى له استراتيجية الولايات المتحدة الامريكية ".إن أسوأ الأحوال التي يمر بها حزب الله هو أن يتلقى الضربات القاسية وتكون كلفة ردها عالية سواء أكان سكوتاً أم عملاً ميدانياً ، فالسكوت سيضرب مصداقية الحزب وأمينه العام وهيبته في مواجهة إسرائيل ، ويُظهر أن مقاومته ضد إسرائيل قد أصابها الضعف والوهن .. ليبقى التساؤل : ما هو حجم الاختراق الأمني الإسرائيلي للحزب ؟ فعملية الاستهداف هي عملية أمنية ولم تكن محض صدفة ، ويبدو أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كانت تمتلك معلومات دقيقة عن الهدف لتبقى الكلمة الفصل لسيناريو مدفون تحت رماد الأيام المقبلة ..