الحياة برس - اسلام القانوع - يختص شهر رمضان المبارك بعادات وتقاليد تميزه عن باقي أشهر السنة، وأهمها وأجملها إطعام الطعام وهو ما يدعى في مجتمعنا بمصطلح (العزائم )، وهذه خاصية للمسلمين فقط، حيث أن هذه العزائم تسبب الألفة والمحبة والمودة. ويتسائل البعض هل هي محبذة أم منبوذة لذلك قامت الحياة برس بجولة لأخذ آراء الدين والناس حول هذا الموضوع. في هذا السياق قال المواطن موسى البطش أن العزائم عادة جميلة جداً ومميزة في شهر رمضان حيث أنها تسبب المودة والرحمة والألفة بين ابناء المجتمع . وأشار أنه يقوم بجمع أقاربه في كل رمضان وعائلته وأصدقائه ولا ينسى نصيب الفقراء من طعامه. واوضح أن هذه العزائم لاتكلف الكثير من المال فهي بسيطة بما انها مرة واحدة كل عام. ودعا البطش جميع للناس من القادرين بإتباع هذه العادة فهي وعن تجربته يتحدث تجلب الطمئنينة والراحة النفسية والسعادة والرزق الكثير. أجمل ما يميز شهر رمضان العزائم والولائم وصلة الارحام هكذا بدأ حديثه المواطن فادي حلاوة وقال :" انني مقتنع بشكل كبير بهذه العزائم وأؤيدها وأشد على يد كل من فكر بالقيام بها ". وأضاف أننا في السنة الكاملة تلهينا أشغالنا ولا نرى ولا نجتمع مع بعض، فيأتي هذا الشهر ليجمعنا على مائدة واحدة بالحب والود.واوضح بالنسبة للاختلاط في هذه العزائم لا أؤيده وأدعوا بالتفرقة في مجالس الطعام والسهرات بين الرجال والنساء لننال الأجر والثواب كاملاً.
رأي الدين من جهته قال فضيلة الشيخ محمد خلة خلال حديثه للحياة برس أن للعزائم وخاصة في رمضان شهر الخير اًثار ايجابية عظيمة على المجتمع، أهمها الترابط الاجتماعي وهي من اهم واجمل خصال المجتمع الاسلامي، فهي تعمل على توحد وتجمع ابناء العائلة على مائدة واحدة. وأضاف أن لهذه العزائم اًثار نفسية على العازم والمعزوم، حيث أن العازم يشعر بالراحة النفسية فيما يجد نفسه انه كان سبباً في سعادة المعزومين وترابط العائلة وتلبية لقول الله عزوجل (ويطعمون الطعام على حبه ). اما المعزوم يشعر بالراحة النفسية والألفة والمحبة والتعاون وصدق الاخوة، كما أنها تحقق صلة الرحم الذي دعا اليها الله عزوجل .
أما عن الاًثار السلبيةقال الشيخ خلة أن هناك بعض الاثار السلبية مثل التأثير على نفس الفقراء اللذين لا يستطيعون أن يتناولوا مثل هذا الطعام وفي المقابل يروا طعام يبذر بدون حساب.كما أن هذه العزائم أحياناً تكون رياء ولا يقصد بها وجه الله عزوجل ولا يأكل منها فقير ولا مسكين وانما كلاً يعزم حسب مستواه فالتجار يعزمون بعضهم البعض، وكذلك المهنس والطبيب والمعلم. مضيفاً أن التبذير الكثير في مثل هذه العزائم والإختلاط منبوذ بشكل أكيد. وأوضح خلة بعض التوصيات للعازم والمعزوم حيث قال يجب أن يكون الطعام والحلويات حسب المعقول ويسد حاجة الصائم فقط، ولا يكون فيه تبذير واسراف .كما حذر من الإختلاط في العزائم مشيراً أن الكثير من العزائم لا يفرقون بين النساء والرجال في مجالسهم وذلك بحجة انهم أقرباء ولكن يجب ان نفرق بين المحارم والغير محارم .ويوصى بأن يكون للفقراء نصيب من الطعام، حتى في الولائم العائلية .