
الحياة برس - ألقى الرئيس الفلسطيني خطاباً تاريخياً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الأربعاء.
وبارك الرئيس عباس ما تم التوصل إليه في المصالحة الفلسطينية وأكد أن الحكومة الفلسطينية ستتوجه لقطاع غزة نهاية الأسبوع المقبل لتسلم مهامها.
وطالب الرئيس في خطابه المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لانهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والاعتداءات المتواصلة، كما وطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه رغم الاحتلال تم بناء مؤسسات دولة فلسطين العتيدة، محذراً من أن حل الدولتين يتعرض للخطر ويتهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم.
وحذر من مواصلة الاحتلال سياسته بتدمير حل الدولتين، ومحاولتها حرف الانتاه للمسائل الجانبية التي أفرزتها بسياساتها الإستعمارية، منوهاً أن الاحتلال وصمة عار في جبين اسرائيل والمجتمع الدولي.
وطالب الرئيس عباس خلال خطابه الذي شهد إعجاب معظم الوفود الدولية المشاركة التي قاطعته مراراً بالتصفيق، إنه يجب العمل بشكل حثيث وجاد لانقاذ عملية السلام وإنهاء الاحتلال وتحديد فترة زمنية محددة لإنهائه، وأنه لم يعد كافياً البيانات الخطابة التي تدعو لإنهاء الاحتلال.
وتطرق الرئيس للمبادرة العربية للسلام والتي تشمل حل عادل للاجئين الفلسطينيين حسب ما يتم الاتفاق عليه، وحذر من أن اسرائيل تتهرب وأنها لم تنفذ قرارات الأمم المتحدة وتضرب بها عرض الحائط.
وتسائل الرئيس عباس عن حدود اسرائيل، وتسائل كيف يتم الاعتراف بها وهي ليس لها حدود، مؤكداً اعتراف الجانب الفلسطيني بدولة اسرائيل بجانب دولة فلسطين خاتماً عبارته " ولكن إلى حين ".
كما وأبدى استغرابه من تصريحات بعض الأطراف التي تدعى أن الاعتراف بدولة فلسطين يضر بفرص تحقيق السلام.
وطالب الرئيس المجتمع الدولي قبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، ومواصلة الدعم المالي والاقتصادي حتى تحقيق الاستقلال، مؤكداً أنه فور انتهاء الاحتلال سيعتمد الشعب الفلسطيني على نفسه وسيشكر كل من دعمه.
وأعاد الرئيس إلى الأذهان مطالبته السنة الماضية الحكومة البريطانية بتصحيح خطأ فادح ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني عندما أصدرت وعد بلفور عام 1917 الذي يمنح اليهود وطناً قومياً لهم في فلسطين، وأضاف قائلا رغم أن فلسطين كانت عامرة بأهلها الفلسطينيين، وكانت تعتبر من أكثر البلاد تقدماً وازدهاراً، فلم تكن بحاجة لكي تسُتعمر أو توضع تحت انتداب دولة عظمى، لكن الحكومة البريطانية لم تحرك حتى الآن ساكناً إزاء مطالبتها بتصحيح خطئها التاريخي بحق الشعب الفلسطيني والاعتذار له وتعويضه، والاعتراف بدولة فلسطين.
وفي نهاية خطابه وجه الرئيس عباس شكره للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والشتات، مؤكداً على الاستمرار بطريق النضال حتى نيل الحرية.
ووجه تحيته للأسرى قائلاً :" أقول للأسرى إن الحرية قادمة لا محالة ".
20/09/2017 08:40 pm
.png)


-450px.jpg)



