الحياة برس - اسلام القانوع - علموني أن الكتابة عيب ، و الرغبة بالكينونة عيب ، و حتى الحلم عيب ! ..أعتقد أن ظروفاً معينة و طبيعة أحداث حياتي كانتا كفيلتين بإبراز موهبتي، هكذا بدأت الشاعرة وكاتبة القصة والرواية غدير إبراهيم والتي تبلغ من العمر 25 عاماً حديثها . وأشارت لم يكن هناك أشخاص محددون ساعدوني على اكتشاف موهبتي، فالحدث الأول الذي دفعني لأمسك القلم و أنظم قصيدة وصفتها ب"الركيكة" كان وقت تأملي لغروب الشمس من بيت يقع في منطقة نائية عن المدينة وصخبها، كان عمري اًنذاك 11 عاماً. وتابعت عمليا ككاتبة أعتبر نفسي لم أنجز الا مسابقات قليلة اشتركت بها كانت أولها وأنا في الثانوية العامة في مدرسة هاشم عطا الشوا أقامتها وزارة التربية والتعليم ، وحصلت بها على المركز الثاني على مستوى قطاع غزة وكانت عن قصتي "عروبة ثائرة "، و أمضيت بعدها وقتا طويلا أمارس الكتابة بيني وبين دفاتري ولم انظم الى مسابقات اخرى بسبب ظروفي العائلية ، كانت فترة طويلة بدأت من انتهائي من الدراسة بتوجيهي و انتهت بعد زواجي بثلاث سنوات.وأضافت خلال تلك الفترة لم ألتحق بها بالجامعة نظراً لظروف قسرية لا علاقة لها بالوضع المادي، كنت أكتب ثم أمزق كل كتاباتي ، ليس طوعا بل كرها.وبينت الشاعرة أنني كنت قد لقنت أنني كأنثى لا يحق لي أن أنشر كتاباتي و لا يحق لي أن أعيد قراءتها هنا في مدينتي البائسة.واوضحت بعد زواجي بثلاث سنوات بدأت ألجأ للكتابة الالكترونية، وانضممت لمجموعات أدبية ، و لازلت أنشر كتابتي باسمي بعيدة كل البعد عن التفكير بوضع اسم عائلتي ، لازلت عاجزة أن أقف متكأة على قلمي لأقول بصوت واثق أنني لا أخشى الحلم ، على صفحتي الشخصية بالفيسبوك و باختلاس يبعد عني الشك أنني أنا أنثر كتاباتي و أنظم شعري ، أشعر أنني ألامس السحاب بأحرفي كلما مرت عليها عيون القراء ، أصبح لدي القليل من الرضا و الكثير من الرغبة بأن أكون. وانهت من شهر وقعت عقد مع دار نشر أردنية لطباعة و نشر روايتي الأولى ، و التي اتفقنا على نشرها بعد تسعة أشهر ، كانت تلك الخطوة بالنسبة لي مبعث راحة و فخر و طمأنينة. حاولت في اوقات صعبة أن أكسر قلمي و أدفنه حيث دفنوا طفولتي دون جدوى ، أيقنت أنه جزء مني وسيبقى.