الحياة برس - قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله اليوم الاثنين إن توجهه المقرر إلى قطاع غزة الأسبوع المقبل يستهدف "الوقوف عند كافة الظروف التي ستعمل حكومتي في ظلها لمعالجة تداعيات الحصار والانقسام والعدوان الإسرائيلي المتكرر".
وأكد الحمد الله خلال كلمته في اجتماع مجموعة العمل الأمني على المستوى الاستراتيجي في أريحا في الضفة الغربية أن حكومته "تعمل جاهدة على تذليل أكبر العقبات الداخلية التي واجهت مشروعنا الوطني وعملنا المؤسسي وهو الانقسام الكارثي.
واعتبر أن توجهه إلى غزة "ينطلق من المسؤولية الوطنية بتدخلنا المباشر وممارسة كافة الصلاحيات وتسخير الإمكانيات لنجدة أبناء شعبنا في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم".
وحث الحمد الله الدول الصديقة والشقيقة والجهات المانحة تعزيز مساعداتهم لقطاع غزة واتخاذ موقف موحد يلزم (إسرائيل) برفع حصارها الظالم عنها.
إلى ذلك تناول الحمد الله ما يتعرض له العمل المؤسسي الفلسطيني والعمل التنموي برمته من حصار إسرائيلي بالكثير من القيود والمعيقات.
وقال إن "المستوطنات تنمو وتتوسع وتنتشر في الضفة الغربية، وتحكم إسرائيل حصارها على شعبنا في قطاع غزة، وتفرض مخططات التهجير والاقتلاع في القدس والخليل وسائر المناطق المسماة (ج)، تعيق فيها جهود التنمية والبناء وتضيق الخناق على سكانها".
وأضاف " هدمت القوات الإسرائيلية منذ بداية هذا العام، نحو 344 منزلا ومنشأة، منها 94 منشأة ممولة دوليا، وتستمر في مصادرة الأرض والموارد، وفي توغلاتها واجتياحاتها العسكرية، في محاولة لتقويض البيئة الاقتصادية والأمنية الداعمة للاستقرار والتطور، بل وحل الدولتين أيضا، وما زاد كل هذه التحديات هو تراجع المساعدات الخارجية إلى حوالي 70%".
وحث الحمد الله دول العالم على المشاركة في بناء الدولة الفلسطينية وتطوير مؤسساتها وتلبية تطلعات واحتياجات أبنائها، ودعم وإسناد المؤسسة الأمنية وتذليل الصعاب والتحديات التي يطوق بها الاحتلال الإسرائيلي عملها لتمكينها من تحقيق أهدافها ومشاريعها.
واعتبر أن "المؤسسة الأمنية هي نواة الدولة وحجر الأساس الذي عليه نبني كافة إنجازاتنا الوطنية والمجتمعية وهي حامية وراعية النظام والقانون والمسؤولة عن إنفاذه".
كما دعا الحمد الله دول العالم وقواه المؤثرة إلى "العمل الجاد والمسؤول لإنقاذ حل الدولتين والدفع باتجاه عملية سياسية جادة تنهي الاحتلال الإسرائيلي وفق جدول زمني محدد".
وختم قائلا: "لن نقبل بأنصاف الحلول ولا بحلول أمنية أو اقتصادية مجزأة، إنما بحل سياسي متوازن يمكن شعبنا من العيش بحرية وكرامة على أرض دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

calendar_month25/09/2017 06:55 pm