تقرير خاص : تفاصيل الحملات المرورية في غزة خلال 2016 وخطة الحملات لعام 2017
الحياة برس - في ظل ارتفاع نسبة الحوادث في قطاع غزة خلال عام 2016، وشكوى السائقين من ازدياد الحملات المرورية وتسجيل المخالفات، أجرت الحياة برس لقاءاً صحفياً مع الناطق باسم الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة المقدم أيمن البطنيجي ومدير العلاقات العامة في شرطة المرور أيمن بارود. وقال المقدم البطنيجي للحياة برس أنه قد سجلت أرقام مرتفعة في الحواد المرورية خلال عام 2016، حيث بلغت نحو 1029 حادثاً مسجلاً لدى الشرطة، وأن 1500 حادث غير مسجل حيث تم حل الخلاف ودياً بين المتسببين بها. وأضاف أن 88 مواطناً لقوا حتفهم جراء الحوادث، بينهم 22 شخصاً بسبب حوادث الدراجات النارية. ونوه البطنيجي أن السبب الأكبر لهذه الحوادث هو استهتار السائقين بأرواح المواطنين، وبرر الحملات المرورية كمحاولة للحد من الأخطاء المرورية التي تؤدي لمقتل العديد من المواطنين. وأضاف أن الحملات تركز على منع الدخول في الطريق المعاكس وقطع الاشارات الحمراء ومنع الغير مؤهلين والذين لا يملكون رخص قيادة المركبات. وبين أن أكثر من 10000 مخالفة للدخول المعاكس سجلت فقط في مدينة غزة وتبلغ قيمة المخالفة الواحدة 300 شيكل وبرغم ذلك ما زال السائقين يرتكبون هذا الخطأ. وأكد أن هناك جهود توعوية حيث قامت بها الشرطة الفلسطينية وقامت بزيارة المؤسسات الأكاديمية والمدارس ونفذت جلسات توعوية للمواطنين بشكل كامل ومستمر للإنظباط وإحترام قوانين السير من أجل حماية أرواح الناس، كما أن هناك متابعة مستمرة مع السائقين للتحذيرات والتنبيهات من شأنها أن تخفف من شدة الموقف. وحول ملاحقة السيارات العاملة على الغاز في ظل غلاء البنزين وخاصة للسائقين العاملين في مجال توصيل المواطنين، قال البطنيجي أن السبب الرئيسي هو نقص كمية الغاز الواردة لقطاع غزة، وأن الغاز الأولى أن يكون للمنازل لاستخدامه في الطهي، مبيناً أن السيارة تحتاج لجرة يومياً مقارنة بالمنزل الذي يحتاج جرة كل شهر. وأضاف أن هناك خطورة عالية في تركيبه وتسبب باحراق العديد من السيارات والمواطنين، نافياً في الوقت نفسه أن تكون وزارة المواصلات أعطت تصاريح لبعض السيارات باستخدام الغاز كما روج البعض. وحول الحملات المرورية وأوقاتها، نفى البطنيجي أن تكون هناك حملات لضبط السيارات المخالفة في أوقات الليل موضحاً أن الحواجز التي يتم نصبها ليلاً هي فقط لضبط الأمن. وفي نفس السياق قال مدير العلاقة العامة في شرطة المرور أيمن بارود للحياة برس أن الشرطة نفذت العديد من الحملات المرورية المختلفة خلال عام 2016 وبعيداً عن العقاب، قامت شرطة المرور بتوزيع وجبات افطار خلال شهر رمضان المبارك في 12 نقطة في جميع محافظات القطاع قبل موعد أذان المغرب، وذلك بهدف منع السائق من الاسراع بشكل كبير ليذهب لتناول الافطار وبذلك يخفف سرعته ويقي نفسه من الحوادث. مؤكداً نجاح هذه الحملة التي لم يتم خلالها تسجيل أي حادث مقارنة بنفس الوقت من السنوات الماضية. وتحدث بارود للحياة برس عن حملة " النعش الناري " التي كانت تستهدف توعية المواطنين من خطر السرعة في السيارات والدراجات النارية.وكانت أيضآ حملة (هدي سرعتك أهلك بيستنو ) نفذتها شرطة المرور في شوارع القطاع لاحترام خط المشاةه وخط التوقف. وأشار إلى أنه للمرة الأولى في فلسطين يتم إستحداث غرفة مراقبة، يتم من خلالها نشر كاميرات على بعض المفترقات في المحافظة الوسطى ومدينة غزة، عبر مفترق الأزهر ومفترق العائلات ومفترق السرايا، حيث أن هذه الكاميرات تساعدنا في كشف وبحث المتسببين في الحوادث والهاربين الذين يقومون بقطع الإشارات الحمراء، والغير الملتزمين بخط التوقف الذي هو خاص للمواطن ليعطيه الأمان وسهولة التحرك في الطريق.وحملة ضبط السلوكيات، وحملة المركبات الغير الصالحة والرخص والتأمين، المنتشرتان بشكل يومي ودائم على الطريق. (( خطط الحملات المرورية لعام 2017 )) أما عن خطة العام القادم 2017 فأوضح بارود أنه سيتم ضبط الدراجات النارية التى لم يحصل قائديها على رخصة قيادة .مبيناً أنه من أجل التخفيف على أصحاب هذه الدراجات النارية والتكاتك، تم التواصل مع وزارة المواصلات ووزارة المالية لتخفيف نسبة الجمارك لديهم، والتى هي في الأصل 1200 شيكل وتم تخفيضها 50% لتصبح 600 شيكل.ودعا هذه الفئة التوجه للترخيص وتسوية أمورهم قبل بداية العام الجديد.كذلك حسب القانون المنبثق عن المجلس التشريعي عن قانون المرور يمنع التدخين في المركبات العمومية.وأضاف أننا في شرطة المرور أطلقنا عن عام 2017 أنه عام التوعية والإرشاد بالمرور والكهرباء وجميع نواحي الحياة حيث سيتم العمل بها خلال العام المقبل .وحمل بارود المسؤولية الكبرى للأسرة والأهل عن هذه المخاطر، مشيراً أن غياب الأسرة عن التوعية والتثقيف والحفاظ على أبنائهم الأطفال وتركهم في الطرقات يلهون ويلعبون هو السبب الأساسي والرئيسي في حوادث المرور . ويذكر أن السائقين يشتكون من كمية المخالفة التي يواجهونها جراء استخدامهم للغاز والعمل على الطرقات بسيارات تحمل لوحات الملاكي الغير مسموح لها بتحميل الركاب، ويتعذر العديد منهم بأنه يعمل لكي يسد جزءاً من الأقساط التي يدفعها لتجار السيارات، حيث أن نسبة كبيرة من العاملين على الطرق يشترون السيارات بالتقسيط. كما أن بعضهم يشتكي من أن بعض أفراد شرطة المرور يقومون بتسجيل مخالفات على أقل الأسباب مثل التوقف في أماكن غير مسموح بها بسبب نزول الركاب أثناء وجود اكتظاظ بالطرق. ويتوجه الكثيرون من أبناء القطاع للعمل على الطرق بسيارات مرتفعة الثمن ويحصلون عليها بالتقسيط محاولين العثور على فرصة للعمل في ظل حالة البطالة التي يشهدها الوطن بسبب الحصار المفروض منذ 10 سنوات.
calendar_month24/12/2016 09:34 pm