الحيا برس - استمراراً في سياسة التراشق الاعلامي وسط تفاقم الأزمات في حياة المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، هاجمت سلطة الطاقة في غزة تصريحات رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم حول أزمة الكهرباء متهمة اياه بأنه مُصر على ابقاء الأزمة في المربع السياسي وعدم استجابته لكل الاستعدادات التي تقدمها سلطة الطاقة في غزة لتوصل لحل للأزمة.


ونفت الطاقة أن تكون قد أعفت بعض الجهات في غزة من تحصيل فواتير الكهرباء، وقالت أنها مستعدة للتدقيق في ذلك من جهات مستقلة.

أما بخصوص الاستفادة من أموال التحصيل فقد ثبت من خلال تقارير التدقيق لشركات محايدة وبإشراف الفصائل، أن تحويل وصرف الأموال يتم وفق المعايير المهنية العالمية، ولا يتم تحويلها إلا لمشاريع الكهرباء وشراء الوقود لمحطة التوليد، وفق تعبير طاقة غزة.

وحول أزمة عجز التحصيل فأوضحت أن هذا يرجع للظروف الاقتصادية بقطاع غزة دون أن يكون ذلك توجهاً متعمداً من شركة التوزيع أو تفرقةً بين الجهات التي يتم التحصيل منها، بل إن الإدارة الحالية لشركة توزيع غزة قامت بتحسين التحصيل ليصل لنسبة 63%، وإن رئيس سلطة الطاقة، مطالب بنشر تقارير ونسب التحصيل لشركات الضفة بشكل شفاف، لتكون هناك مقارنة عادلة مع الوضع في غزة. 


وذكرت أن حديث رئيس سلطة الطاقة، عن جاهزية مشاريع الحلول وتوقفها على الضمانات المالية، فإن سلطة الطاقة في غزة أبدت استعدادها الكامل لتوفير الضمانات المطلوبة، وذلك من أموال الجباية التي تم تحصيلها في الأشهر الماضية التي لم يتم فيها تشغيل المحطة، وهو ما تم طرحه عن طريق الجهات الدولية، كذلك أبدت سلطة الطاقة في غزة استعدادها الكامل لتغطية فاتورة الاستهلاك الشهرية لخط 161.


وتابعت: "أما الحديث عن أرقام الديون من فواتير الكهرباء على المواطنين والمؤسسات فهو حديث مضلل إذ إن هذه الديون ترجع لأكثر من 20 سنة في ظل الحكومات السابقة وليست مقتصرة على فترة الحصار على قطاع غزة في السنوات العشر الأخيرة، وقد نجحت إدارة شركة التوزيع في تحصيل جزء كبير منها كما هو معروف لشركات التدقيق، لكنها تبقى مشكلة عميقة تحتاج للحل بالتدريج وبالتزامن مع تحسين خدمة الكهرباء في غزة".


وبخصوص ربط أي جهود جديدة للحكومة بتحويل كامل أموال الجباية إلى الحكومة، فقد بينّت أن سلطة الطاقة بغزة عرضت بالفعل ذلك وملتزمة به الآن على أن يتم الالتزام بحل مشكلة الكهرباء في غزة أسوةً بالمحافظات الشمالية، وهو ما تم رفضه بكل أسف، وربط ذلك بأمور سياسية حول التوافق السياسي.


وشددت سلطة الطاقة في غزة مجدداً على مبادرتها بتجنيب ملف الكهرباء التجاذب السياسي ومشاركة كافة الجهات المعنية من الحكومة وسلطة الطاقة برام الله وغيرها لاستلام ملف الكهرباء وشركة التوزيع وأموال التحصيل والتعاطي مع الوساطات الدولية في ذلك وتحريك مشاريع الحلول التي يتم الحديث عنها وعدم تعطيلها لأي سبب، وعدم تأخير الحلول لأكثر من ذلك وزيادة المعاناة في والخسائر التي تتحملها الجهات المعطلة لحل أزمة الكهرباء.


وكان قد أكد القائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، ظافر ملحم، ان خطط حل ازمة الكهرباء وتحسين القدرة في قطاع غزة جاهزة، لكن "حماس" تعطلها.


وشدد على ان حكومة الوفاق لن تسمح باستمرار سدادها فاتورة الكهرباء في القطاع، بينما "حماس" تجبي من المواطنين فيها دون تحويل الجباية الى الخزينة، وتعفي قادتها واصحاب النفوذ فيها من اثمان الكهرباء على حساب الفقراء.


وقال ملحم لدينا خطة جاهزة لتوسيع خط الربط مع الكيان الإسرائيلي لزيادة القدرة بنحو 240 ميغاواط، ومد أنبوب لتغذية محطة التوليد في القطاع بالغاز بدلا من الوقود الثقيل، إضافة إلى توسيع قدرة خطوط الربط مع مصر في مرحلة لاحقة".


واضاف: توصلنا الى اتفاق مع الاسرائيليين بهذا الخصوص وكل شيء جاهز، لكنهم طلبوا ضمانات بالدفع. الحكومة لن تعطي هذه الضمانات. شركة توزيع الكهرباء في القطاع، هي من يفترض ان يعطي هذه الضمانات وليس الحكومة".


وشركة التوزيع هي شركة تابعة للحكومة بنسبة ملكية 51% مقابل 49% للبلديات، لكن حماس تسيطر عليها منذ العام 2007.

وقال ملحم ان حل ازمة الكهرباء في غزة، وتحسين القدرة "غير ممكن ما لم تتمكن حكومة الوفاق الوطني من ممارسة عملها كاملا في القطاع، وطالما استمر تقصير شركة توزيع الكهرباء في الجباية، وامتناعها عن تحويل ما تجبيه الى الخزينة"، مؤكدا ان المبالغ المتأخرة، ومعظمها على مؤسسات حكومة واصحاب نفوذ، اضافة الى المبالغ التي جبتها الشركة ولم تحول "كفيلة بحل المشكلة من جذورها".


واضاف: الحكومة تسدد فاتورة الكهرباء في غزة بنسبة 100%، (400 مليون اثمان الكهرباء المستوردة من الكيان الاسرائيلي، و35 مليون من مصر، و96 مليون المشتراة من محطة التوليد، اضافة إلى 250 مليون شيقل قيمة إعفاء الوقود المورد الى محطة التوليد من ضريبة البلو).


بالمقابل، قال ملحم إن حجم الديون لصالح شركة التوزيع على مدى السنوات العشر الماضية، تبلغ حوالي 4 مليارات شيقل، في حين جبت حوالي 2.5 مليار شيقل لم يورد منها شيء إلى الخزينة".


وفي هيكلة الديون (4 مليارات شيقل)، أوضح ملحم أن 450 مليون شيقل من الديون هي على أناس مديونيتهم تزيد عن 100 ألف شيقل، و900 مليون لأناس تتراوح مديونياتهم بين 50 و100 ألف شيقل، و350 مليونا على المؤسسات الحكومية، و100 مليون على البلديات، و50 مليون إنارة شوارع، هذا إضافة إلى 2.5 مليون شيقل تمت جبايتها ولم تورد إلى خزينة الحكومة، "كل هذا يدل على أن أموال الكهرباء تذهب إلى حماس والنافذين فيها، على حساب المواطنين، وخصوصا الفقراء منهم، ممن لديهم عدادات دفع مسبق".
وقال "لا نعفي الاحتلال الاسرائيلي من المسؤولية عن تداعيات حصاره لقطاع غزة، لكن احد الاسباب الرئيسية للازمة يكمن في عدم تمكين الحكومة من تحصيل هذه المبالغ. هناك قانون، وهناك مجلس اعلى مسؤول عن تنظيم قطاع الكهرباء، ونعرفه، لكن المسيطرين على قطاع الكهرباء في قطاع غزة لا يلتزمون بأي منها. نرى ان حل الازمة يتطلب تمكين الحكومة من القيام بواجباتها في القطاع. لا شروط لدينا".


واضاف ملحم ان حكومة الوفاق طرحت هذه المعطيات على المبعوثين والمؤسسات الدولية، الذين بدورهم اجروا اتصالات مع حركة حماس وسلطة الطاقة التي تسير عليها في قطاع غزة "فكان ردهم مضللا، بقولهم انها قبلوا شروط لحل الازمة، علما ان الحكومة لم تشترط لحل الازمة سوى تمكينها من القيام بمهامها، وقدموا (سلطة الطاقة في غزة وشركة توزيع الكهرباء) مقترحات ليس فقط تبقي الوضع القائم على حاله، إنما تضيف أعباء جديدة على الحكومة، دون اية التزامات بتحويل اثمان الكهرباء التي تجبيها من المواطنين".


وقال ملحم: المقترحات المقدمة من قبل سلطة الطاقة في غزة لإنهاء أزمة الكهرباء تكرس الانقسام وخاصة بين المؤسسات العاملة في قطاع الكهرباء، ويفرض التزامات مالية إضافية على حكومة الوفاق، وذلك باقتراح توسعة الربط الكهربائي مع شركة كهرباء إسرائيل، وشراء الوقود لمحطة التوليد بدون ضرائب، وتزويد شركة التوزيع بـ40 ألف عداد (حوالي 6 ملايين دولار)، وغيرها من الأعباء الجديدة على الحكومة دون أي التزام من سلطة الطاقة في غزة بتحويل أموال الجباية لتغطية أثمان الكهرباء الواردة للقطاع، أو شراء الوقود أو العدادات المطلوبة، أو تسليم الصلاحيات الكاملة لسلطة الطاقة والموارد الطبيعية".


وأضاف: لن نقبل استمرار الوضع القائم، ناهيك عن إضافة أعباء إضافية، ولن نتخذ أية إجراءات دون أن يقابلها التزامات واضحة بتمكين الحكومة من القيام بمهامها، وتحويل الجباية إلى الخزينة".


calendar_month06/06/2017 01:13 pm