الحياة برس - شهدت منشآت اقتصادية وتجارية في قطاع غزة الاثنين إضراباً شاملاً نتيجة الإنهيار الاقتصادي الذي شل رجال الأعمال والتجار في القطاع جراء الإنقسام الداخلي المتواصل منذ ما يزيد عن عشر سنوات والحصار المتواصل أيضاً.


وجاء الإضراب بدعوة من مؤسسات القطاع الخاص؛ كأولى خطوات احتجاجية سيُعلنون عنها اليوم في مؤتمر صحفي الساعة الواحدة ظهرًا في ساحة الجندي المجهول غرب غزة.

وكان ملاحظاً مشاركة جميع أصحاب المحلات والمنشآت الاقتصادية في منطقة الجندي المجهول وسط مدينة غزة وهي تعتبر من أكثر المناطق التجارية المعروفة في المدينة.


وحمّل رئيس غرفة تجارة غزة وليد الحصري في مؤتمر الإعلان عن الإضراب المسؤولية للمسؤولين الفلسطينيين والمؤسسات الدولية كافة عن هذا "الانهيار" الذي طال كافة مناحي الحياة في قطاع غزة.

وقال إننا في "مؤسسات القطاع الخاص باسم آلاف المنشآت الاقتصادية وعشرات الآلاف من التجار ورجال الأعمال والصناعيين والمقاولين والزراعيين والعاملين لديهم نطلق هذا النداء العاجل كصرخة أخيرة؛ بعد أن وصلت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة إلى نقطة الصفر وقاربنا من الانهيار الاقتصادي".

ووجّه الحصري نداءً إلى الرئيس محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة، واللجنة الرباعية والمؤسسات الدولية وأحرار العالم وقادة فصائل العمل الوطني والإسلامي؛ للإسراع بإنقاذ الوضع "الكارثي" بغزة.

ولفت الحصري إلى أن مؤسسات القطاع الخاص في غزة تتعرض لحصار قاسِ منذ عام 2007، واغلاق لكافة معابر القطاع، وعقاب جماعي وإقامة جبرية لشعب بأكمله، مترافقا مع ثلاث حروب مدمرة آخرها حرب 2014

ووصلت معدلات البطالة في غزة إلى 46%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل ربع مليون شخص، في حين تجاوزت معدلات الفقر 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الاسر في قطاع غزة 50%.

وبيّن الحصري أن انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية؛ أدى إلى نقص في السيولة النقدية الموجودة بغزة إلى أدنى مستوى خلال عقود.

ولفت إلى أن مؤسسات القطاع الخاص بغزة أرسلت رسالة للرئيس محمود عباس يصف الحالة الاقتصادية الصعبة والحالة الإنسانية، مطالبين من الرئيس التدخل العاجل لمنع انهيار قطاع غزة.

وشدد الحصري على أن القطاع الخاص سيواصل الطلب من الرئيس عباس باستعادة الوحدة واللحمة الفلسطينية بين الضفة وغزة، وإنهاء كل آثار الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية على أرض الواقع.

calendar_month22/01/2018 03:31 pm