الحياة برس - ثبتت المحكمة العليا الإسرائيلية الخميس العقوبات الصادرة عام 2016 بحق ثلاثة مستوطنين إسرائيليين قاموا بخطف وقتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير وحرقه حيا عام 2014.
وهذا القرار يبقي حكمين بالسجن المؤبد على إثنين منهم وعقوبة السجن 21 عاما على الثالث في هذه الجريمة التي ساهمت في تصعيد المواجهات قبيل حرب غزة في تموز/يوليو-آب/اغسطس 2014.
ورفضت المحكمة العليا الاستئناف المقدم من يوسف حاييم بن دافيد (33 عاما) واثنين من المتآمرين معه لم يكشف اسميهما لانهما كانا قاصرين عند وقوع الجريمة، كما افادت مراسلة وكالة فرانس برس في الجلسة.
وثبتت بالتالي قرارات المحكمة المركزية بحقهم التي صدرت عام 2016.
وقتل محمد ابو خضير (16 عاما) وهو من حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة في الثاني من تموز/يوليو 2014 بعدما خطفه بن ديفيد واثنين اخرين وضربوه ونكلوا به ورشوا عليه البنزين واحرقوه وهو على قيد الحياة في غابة في القدس الغربية. وعثر على جثته بعد ساعات. واظهر تقرير الطب الشرعي وجود دخان في رئتيه ما يشير الى انه كان حيا وقت احراقه.
وقال رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية يتسحق عميت “انه سيبقى الاحكام كما هي وان المحكمة المركزية حكمت بالعدل” مضيفا ان “هذه الجريمة البشعة كانت على اساس ايديولوجي وقاسية وعلى اساس عنصري”.
وقد حكم على المستوطن بن دافيد المقيم في مستوطنة قريبة من القدس والذي اعتبر العقل المدبر لعملية قتل الفتى محمد ابو خضير في 3 ايار/مايو 2016 بالسجن المؤبد، وهي العقوبة القصوى. كما حكم عليه بالسجن 20 عاما اخرى لإدانته بجرائم اخرى.
كما إمرته المحكمة بدفع تعويض مقداره 150 ألف شيكل (39 ألف دولار، 34 ألف يورو) لعائلة ابو خضير. 
وحكمت محكمة في 4 شباط/فبراير على شريكيه اللذين كانا قاصرين عند وقوع الجريمة بالسجن المؤبد لأحدهما و21 عاما للثاني.
وتلا القاضي ما جرى من عملية خطف وقتل قائلا ان “المتهمين اللذين كانا قاصرين في ذلك الوقت شاركا مع يوسف بن حاييم في عملية القتل والحرق كجسم واحد”.
واضاف القاضي “نحن لا نرى ان يوسف حاييم بن ديفيد يعاني من اي مرض عقلي”. وكتب في برتوكول المحكمة “انه بعيد عن ان يكون غير مستقر عقليا”.
والمحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية في اسرائيل، وبإمكانها رفض قوانين صادرة عن الكنيست.
calendar_month09/02/2018 12:52 am