الحياة برس - نهى مسلم  - شلل نصفي كاد أن يفتك بذلك الطفل الذي أصابه ورم مفاجئ في العمود الفقري منذ أشهر ، لولا التدخل الجراحي السريع الذي قرره الطاقم الطبي في قسم جراحة الأعصاب بمستشفى غزة الأوروبي برئاسة الدكتور نضال أبو هدروس رئيس القسم. 
وأوضح د. أبو هدروس بأنه تم التشخيص في نوفمبر2017 كحالة ورم كبير الحجم في الفقرة القطنية الأولى، أدى إلى تآكل معظم الفقرة، وأغلق قناة العمود الفقري بشكل كبير، مما تسبب له آلام شديدة في الظهر والطرفين السفليين.
وبين بأن الطفل تم تحويله آنذاك للعلاج خارج القطاع، و لم يسمح له بالسفر.
مضيفا :"تدهورت حالة هذا الطفل في فبراير 2018 وبدا عليه أعراض الشلل النصفي السفلي، حيث كانت قوة الطرف السفلي اليمين 1-2 من 5 أما الأيسر فكان 4 من 5 وكان على وشك فقدان السيطرة على التحكم بعمليتي الإخراج، مما استدعى تدخل جراحي عاجل له.
وتابع أبو هدروس قائلا :" تم استئصال 70-80% من الورم (وهذا ما سمحت حالة المريض باستئصاله بشكل آمن)، و تحرير الحبل الشوكي لديه بشكل كامل".
بدأ المريض بالتحسن التدريجي بعد الجراحة، حيث اختفت آلامه وتمكن من العودة للمشي بمساعدة بسيطة خلال أيام، مشيرا إلى أن المريض يحتاج في المستقبل لتدخل جراحي ثانية لمحاولة استئصال ما تبقى من الورم، وكذلك لتثبيت العمود الفقري حال توفر براغي التثبيت الملائمة لمقاس المريض،مؤكدا على أن التدخل الجراحي السريع في هذه الحالة أنقذه من شلل محقق.
وأشار د. أبو هدروس الى حالة أخرى في أوائل الثلاثينات كانت تشكو من آلام شديدة أسفل الظهر والطرف السفلي الأيمن، مع صعوبة بالغة في المشي، منذ بضعة أشهر.
ويضيف:" بعد معاناة استمرت 6 شهور توجهت المريضة للمستشفى الأوروبي، وتم تشخيصها بواسطة الرنين المغناطيسي كحالة ورم داخل قناة العمود الفقري وداخل كيس الأعصاب ممتد بطول حوالي 3 فقرات (من منتصف الفقرة القطنية الثالثة وحتى أعلى الفقرة العجزية الأولى).
واعتبر أبو هدروس أن مثل تلك الحالات من الجراحات بالغة الدقة والخطورة في جراحة الأعصاب، قد تنتهي بشلل نصفي سفلي مع فقدان التحكم بعمليتي الإخراج.
و تابع : بناء على طلب المريضة بإجرائها محليا قمنا بتجهيز المريضة للعمليات وناقشنا الحالة مع الزملاء أطباء الأشعة الذين كان لهم دور بارز في تحديد نوع الورم بشكل دقيق قبل الجراحة،تم استئصال الورم باستخدام الميكروسكوب الجراحي، حيث استغرقت العملية الجراحية قرابة الخمس ساعات، منوها إلى اختفاء آلام المريضة وتمكنت من المشي بشكل جيد.
وتشير إحصائيات المستشفى الى أن المركز كان قد أجرى منذ انطلاقه في عام 2011 قرابة 15 حالة مماثلة من أورام العمود فقري، والعشرات من حالات أورام الدماغ، وقرابة مائة حالة من جراحات تثبيت كسور العمود الفقري، هذا للإضافة للمئات من الحالات الروتينية من الانزلاق الغضروفية وإصابات الدماغ.
يشار إلى أن تلك العمليات أجريت بمشاركة كلا من الدكتور أنور أبو الروس والدكتور أحمد الحلاق، وأطباء التخدير والطاقم التمريضي، فنيي العمليات وطاقم العلاج الطبيعي.


calendar_month21/02/2018 08:16 pm