لست أمرأه ضد نفسي ولاكن...تحرري من نفسك أولا..
انا هنا لأنقل القليل وانا مع المرأة ولاكن اخترت هذا التوقيت لأجد التأثير لما أقول.
مع بداية أذار العظيم تتجهز القطاعات والمؤسسات النسوية لاستقبال شهر السيدة وهي فعلا كذلك، في ال18من أذار من كل عام هناك سيدات تحاكي قضاياها وتعول على من سلب حريتها ولكن...
انا سأعرض لكم نقل بسيط عن تجربتي داخل دورة تدريبية في مؤسسة نسوية بحثة هي الأولى في قطاع غزة.
امتلكتني الرغبة الكثيرة بالتعرف على المؤسسات النسوية ونشاطاتها، ومن هن النساء التي تقودها وهل فعلا هن نساء يبحثن عن حق الأخريات وكيف تشارك الرجل الزميل لنزع مالها من هذا المجتمع المعقد؟؟ ماهي المنظومة التي تعمل بها السيدات بمجتمع يقع في كثير من الاحيان المرأة ضحية المجتمع المتشدد.
الأرقام وحالات العنف هل هي مجرد أرقام، هل هناك شابات صغيرات تعرف حقوقها ، ام العمل هنا ينطوي على من مضى من عمرها تجربة ضرب بها الزمن بعرض الحائط، هل التوعية بالحقوق شاملة ام مقتصرة على وضع واقناع المرأة بأنك سيدة مهمشة بمجتمعك.
اقدمت احد المؤسسات النسوية في قطاع غزة على إقامة دورة تدريبية متخصصة بمجال معين يستهدف الفتيات من مناطق مختلفة من قطاع غزة. وكانت بالرغم من عدم حاجتي لمثل لهذه الدورة، الا انه كانت لدي رغبة بالتعامل مع هذا الوسط النسوي الصافي وكيف هو سلوك المؤسسات النسوية التي يصدح اسمها اعلاميا في الاواسط وخاصة انني كان يمتلكني الفضول للاطلاع على ماهيتها العملية.
كانت المصادفة بأول يوم عندما فهمت جيدا من هو مضطهد المرأة الحقيقي، وكيف هنا هم ينظمون دورة لمطالبة المرأة بحقوقها. لقد سيطر علي الاسف من كل تلك التفاصيل المزعجة وخاصة انني دخلت العديد من المؤسسات قبل ذلك الحين بأنشطتها المختلفة، وفعلا عندما يغيب الرجل يبدأ التمييز بين السيدات ذاتهن بواسطة السيدات، وهذا يوقعنا باحتمال ان السيدة لا يمكن ان تعدل أبدا. وخاصة عندما يتعلق الموضوع بمتدربات تختلف مناطق سكنها، فلماذا يوجد قسم لطالبات غزة يفرق عن الجنوب ، المصادفة التي كشفت لي هذا وجود صديقتي المقربة لقلبي والتي سجلنا انا وأياها سويا انا من مجموعة الجنوب وهي من مدينة غزة..
عند رفقتها لي بعض الوقت في بريكات التدريب كان حوارنا يدور عن فرق المعاملة من قبل كادر المؤسسة النسوي بالرغم من الشكر والثناء الذي كان يلقاه فريق المنطقة الوسطى من المدربين على انهم الأجدر والاكثر تسايرا مع الانشطة والقضايا.
نقص شيء وهو كل شيء، كيف تحترم المرأة المرأة، هذا النقص ليس عاديا هو اجحاف بالسيدة وإذا كان كذلك فتلك المؤسسات تمثل نفسها اذن، ونحن ليسوا معنفين بل اضطهدنا انفسنا بأيدينا، فبرغم من انها كانت هي المرة الأولى التي ازور فيها مؤسسة نسوية كنت احترمها وارها مثلا جميلا للعمل هنا للأسف نحن من نحبط انفسنا.
هذا التجمع النسوي الذي يقود حملات الضغط لعلاج قضايا المرأة في المجتمع يخلو من الكثير من الأدبيات التي تعامل بها السيدات بعضهن، علمونا كيف نحترم بعضنا ليحترمنا الرجال ونحقق احلامنا في تعزيز دور المرأة في المجتمع.
لا اعلم بتقييمكم لما أقول ولأكني اقول ما لاحظته ولم اجده في كثير من المؤسسات التي تعاملت معها، وجدتهم كمؤسسة حكومية متشددة بتقديم خدماتها لمواطنيها وتجعل بينهم جدار كبير .

calendar_month08/03/2018 07:20 pm