تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، أنه لا جدوى من السعي إلى العدالة والإنصاف في المعركة القضائية التي تشنها المنظمات اليمينية ضد العائلات الفلسطينية في القدس الشرقية. فمن جهة، تقف منظمات استيطانية تملك الكثير من المال في جيوبها العميقة، ولديها اتصالات داخل جميع المؤسسات الحكومية، وطاقم محامين مخضرم، ومن ناحية أخرى، يقف فلسطينيون يفتقرون إلى الوسائل وليس لديهم قوة سياسية، وكل محاولة من قبلهم للاحتجاج ستواجه بقبضة حديدية من قبل الشرطة. هذه المعركة تدار منذ البداية في إطار نظام يميز ضد الفلسطينيين. على سبيل المثال، يمكن لليهود فقط المطالبة بأملاكهم التي هجروها بسبب حرب الاستقلال، بينما يتم اعتبار الفلسطينيين وحدهم غائبين. ولكن حتى في هذا العالم، فإن تعيين حنانئيل غورفنكال، مدير الوحدة الاقتصادية التابعة لحارس الأملاك العام، مسؤولا عن ملف القدس الشرقية، هو تعيين مشوه وغير لائق ومن المشكوك فيه أنه قانوني (انظر التقرير في هآرتس، 9.3). 
غورفنكال هو عضو مركز حزب البيت اليهودي. وخلال فترة عمله لدى حارس الأملاك العام، أسس جمعية تطالب بمعالجة ما يسميه "الاستيلاء على أراضي الدولة من قبل عناصر أجنبية". دعا علنا لمحاربة "الاحتلال العربي" في القدس. كما دعا إلى إطلاق الطلاب العرب الذين تظاهروا في معهد التخنيون على متن صاروخ إلى غزة.
لقد أظهر غورفنكال حماسًا كبيرًا لمساعدة جمعيات المستوطنين ضد العائلات الفلسطينية. واستغل منصبه في الترويج لأجندة سياسية تدعم المنظمات المتطرفة التي تقيم مستوطنات معزولة داخل الأحياء الفلسطينية في المدينة. وقال في رواق المحكمة لرب إحدى العائلات لمعدة للإخلاء من منزلها في الشيخ جراح: "تعال إلي، سأغني لكم وأنتم تعزفون لي على الطبلة ... سأمضي معكم حتى النهاية، بقبضة حديدية". ليس من المستغرب أن يستأجر قسم غورفنكال خدمات المحامي أبراهام سيغال، الذي ينتمي معظم زبائنه إلى جمعيات المستوطنين الناشطة في القدس الشرقية.
المستوطنات في القدس الشرقية هي حماقات سياسية وأمنية. إنها تسبب الظلم للسكان الفلسطينيين، وتسهم في اليأس وتغذي العنف. ومع ذلك، ستواصل الحكومة الإسرائيلية الحالية تشجيعها بأي شكل من الأشكال، كما تفعل منذ سنوات كثيرة. ولكن حتى في هذه الحالة، هناك سبب آخر للسعي إلى العدالة والإنصاف في وزارة القضاء. حتى لو كانت تترأسها الوزيرة أييلت شكيد، فإنه لا يزال في وزارة القضاء مستوى مهني يفترض أن يواجه جهود الفساد والصمت عليه من قبل الوزارة. لقد فشل هذا المستوى في تعيين غورفنكال وسيغال. والحد الأدنى المطلوب الآن بعد كشف الموضوع في هآرتس، هو ألا يواصل غورفنكال وسيغال التعامل مع شؤون القدس الشرقية نيابة عن دولة إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراجعة القرارات التي تخذها كل منهما وتجميد الإجراءات القانونية التي تم فتحها ضد العائلات الفلسطينية.