منذ ان بدأ العالم يتبنى المنهج العلماني الذي يفصل بطبيعة الحال المعتقدات الدينية عن الحياة الدنيوية بذريعة نشر الفكر الديمقراطي الداعم لحكم الاغلبية ..
بدأت الدول المصدرة لهذا المنهج بتفكيك العقد والمتمثلة ببعض المعتقدات الدينية وعلى رأسها الدين الاسلامي المعطل الرئيس لهذا المنهج .. ومن هنا كان لابد ان يكون هناك مكب لهذة الافكار الدينية المتطرفة في كل قارة على وجه المعمورة فقررت هذه الدول تخصيص مناطق بعينها تكون حاوية لهذا التطرف ونصب شباك صيد فيها لمصدري هذا الفكر .
فبدات بتنفيذ مخططاتها واعادة رسم الخارطة وتخصيص مناطق نصب هذه الشباك.
وبالنظر لما يجري على الساحة العالمية وما نشهده من صراعات دولية معظمها مصطنعة لمحاكاة الواقع وجر اصحاب هذا الفكر للمناطق المخصصة لصيدهم.
ومن الملفت للنظر ما يجري في سوريا .. على غرار ما حصل في افغانستان المصيدة التي نصبت في القارة العجوز والتي جمعت العدد الاكبر من حاملي الفكر المتطرف كما وصفه العلمانيين انذاك .. ولم يستطيع حماة العلمانية من تفكيك كل العقد في ذلك الوقت ولقد قامت بالاعلان عن انتهاء الحرب هناك وبمعنى اخر ازالة المصيدة .. من تلك المنطقة ونصبها في منطقة قريبة من مصدري ومنتجي هذا الفكر المتطرف.
وها نحن اليوم نحاول الخروج من منطقة الشباك او ما يسمى حاويات الفكر المتطرف.
فهل يسعى اعداء هذا الفكر بتحويل قطاع غزة لحاوية للتطرف يجتمع فيها معطلي المشاريع العلمانية ?? ومحاصرتهم والقضاء عليهم .. كما يحدث في سوريا.
لهذا يجب على قياداتنا اعادة النظر في تنظيم افكارهم واعادة ترتيب الاولويات واستعادة ضبط مصنعية فكر المقاومة وتوجيه بوصلتها نحو القضية المركزية واسترداد حقوق شعبنا في المقاومة ونيل حريته بما كفلته الدساتير والمفاهيم الدولية .. بعيدا عن تصنيفه بالارهاب والتطرف.
والحفاظ على مدنية شعبنا وتحسين المنظومة الاجتماعية واستعادة الحاضنة الشعبية للقضية لضمان جودة وسلمية وشرعية المقاومة بعيدا عن الفكر المتطرف كما يصفه حماة العلمانية والمقاولون الجدد.


علاء الدين عبيد
مستشار ومحلل اداري

calendar_month19/05/2018 12:07 am