الحياة برس - وصف الادعاء العام الماليزي عملية اغتيال كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية في مطار كوالالمبور العام الماضي بأنها جريمة "متقنة التنفيذ والتخطيط".
وشدد بيان للادعاء العام في ماليزيا على أن المتهمتين الرئيسيتين، الإندونيسية ستي عائشة، والفيتنامية تي هيونغ قد تلقتا تدريبات لضمان نجاح العملية، وأنهما كانتا على علم بتعاملهما مع مادة "في.إكس" شديدة السمية، وبأنه يجب عليهما أن تغتسلا تماما من أي أثر لها خلال 15 ساعة.
ولفت البيان الماليزي إلى أن "عنصر العدوانية كان حاضرا، وهذا يكفي بحد ذاته لاستبعاد فرضية المزاح".
وأشار أيضا في هذا السياق إلى أن المزح يحمل في طياته "عنصر الفكاهة والابتسامة"، الأمر الذي قال إنه لم يظهر على محيا المتهمتين بحسب تسجيلات كاميرات المراقبة أثناء وبعد الهجوم، ما يؤكد أن ما وقع لم "يكن مزحة، وكانت المتهمتان تعلمان ماذا تفعلان".
ويدفع محامو المتهمتين بأن موكلتيهما كانتا تعتقدان أنهما تشاركان في حلقة تلفزيونية ساخرة من خلال المزاح مع الضحية، رافضين الربط بين مقتل كيم جونغ نام في مطار كوالالمبور وتصرفات المتهمتين التي سجلتها كاميرات المراقبة.
المحامون أكدوا كذلك عدم إثبات هيئة الادعاء الدوافع المشتركة للقتل مع أربعة كوريين شماليين يشتبه فيهم بارتكاب الجريمة، وأفادوا بوجود تناقضات في تقرير الادعاء العام بشأن طريقة استخدام غاز الأعصاب "في.إكس" في تنفيذ الجريمة.
وكانت المحاكمة التي بدأت العام الماضي، قد استؤنفت أمس الأول بعد توقف استمر نحو ثلاثة أشهر، فيما ستعقد الجلسة المقبلة في 16 أغسطس المقبل.
وتم اغتيال كيم جونغ نام الأخ غير الشقيق لكيم جونغ أون في 17 فبراير 2017 في مطار كوالالمبور على يد سيدتين رشتا على وجهه غاز الأعصاب "في.إكس" الذي يعتبر من أسلحة الدمار الشامل.
الأخ غير الشقيق لكيم جونغ أون لقي حتفه بعد وقت قصير من هذا الهجوم الذي أثار ضجة كبرى حينها، وتوترت علاقات ماليزيا وكوريا الشمالية بشدة إلى درجة القطيعة وسحب السفيرين من العاصمتين.

calendar_month29/06/2018 04:26 pm