الحياة برس - قال وليد السمري القيادي في حركة فتح وأمين سر المكتب الحركي للجرحى في المحافظات الجنوبية، أن المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية ملحة لتوحيد القرار الفلسطيني لإفشال صفقة ترامب المعروفة باسم " صفقة القرن "، والهادفة لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني.
مؤامرة صفقة القرن
وصرح السمري خلال لقاء مع الحياة برس مساء الأربعاء، أن بنود المؤامرة كانت واضحة للقيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس الذي يبذل جهداً كبيراً لمواجهتها والوقوف حائطاً متيناً أمام كل من يحاول تمريرها، مؤكداً أنها لن تمر.
وشدد السمري أن التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني كانت تهدف لتحرير فلسطين وإستقلالها، لتعيش بسلام كباقي دول العالم، مستنكراً الجهود الهادفة للتوصل لتهدئة لا تلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، وبدون الاجماع الوطني الكامل.
ووصف السمري تقديم مصلحة التهدئة على المصالحة الفلسطينية بالخيانة الوطنية ومساهمة في تطبيق المؤامرة على الشعب الفلسطيني وقضيته تحت بند " المساعدات الإنسانية "، مشدداً على أن مشكلة الشعب الفلسطيني في الإحتلال وليس في رغيف الخبز.
وحذر السمري من تمرير المؤامرة من خلال بوابة التلاعب بعواطف الغزيين واستغلال وضعهم الإقتصادي والمعيشي المزري، منوهاً إلى أن أجيال كاملة من خريجين وتجار ورجال أعمال وأصحاب المهن الحرفية قد تعرضوا للدمار في كل مناحي حياتهم بسبب استمرار الإنقسام البغيض الذي كان سبباً بتراجع الدعم الدولي للقضية الفلسطينية والتراجع في حركة النضال الفلسطيني.
الوضع الاقتصادي مأساوي
وطالب السمري في تصريحه للحياة برس الإبتعاد عن الشعارات الرنانة البعيدة عن الواقع والعمل على إنهاء مآسي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية التي تواجه حملة مسعورة في الإستيطان.
محذراً من أن السياسات التي يتم التعامل فيها في هذا الوقت مع مواطني غزة تتسبب بهجرة عدد كبير من المواطنين للبحث عن فرص للرزق والحياة.
وأكد السمري أن المصالحة الفلسطينية هي البوابة الصحيحة لإنهاء الحصار وحل مشاكل القطاع المتفاقمة.
وأشاد السمري بموقف القيادة الفلسطينية الرافض لكل المؤامرات التي تحاك للقضية الفلسطينية.
ويذكر أن عدداً من الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة حماس تعمل بوساطة مصرية وأممية على إبرام إتفاق تهدئة طويل المدى مع الإحتلال الإسرائيلي، وهو ما ترفضه حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتباره محاولة لتجاوز المنظمة الممثل الشرعي الوحيد المعترف به دولياً للشعب الفلسطيني.
كما ترى حركة فتح أن الاتفاق يؤسس لإنفصال دائم بين غزة والضفة ومحاولة لخلق دولة في غزة بعيداً عن المشروع الوطني الفلسطيني.
من جانبها ترى حركة حماس أن الاتفاق يهدف لإنهاء الحصار عن قطاع غزة المتواصل منذ ما يزيد عن 11 عام.
--------------